بالصلاة إليها كون الصلاة إمّا إلى القبلة أو إلى ما لا يبلغ اليمين واليسار ، وهو مخيّر مع العذر .
ص 57
قوله : « ولو لم يتمكَّن من ذلك أجزأته الصلاة وإن لم يكن مستقبلًا ، وكذا المضطرّ إلى الصلاة ماشياً مع ضيق الوقت » .
ويجب الاقتصار منه على ما تتأدّى به الحاجة ، وكذا الراكب . فإن زاد عنه بطلَ ، ولو تعارضا قدّم أكثر هما استيفاءً لما يعتبر فيهما .
قوله : « وهل يجوز الفريضة على الراحلة اختياراً ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه » .
الأقوى عدم الجواز ، ولا فرق بين المطلقة والمعقولة ، وفي حكمها السفينة المتحرّكة والأرجوحة ونحوها .
[ ما يستقبل له ]
قوله : « وأمّا النوافل فالأفضل استقبال القبلة بها » .
الأقوى اشتراطه فيها لغير الماشي والراكب .
[ في أحكام الخلل في الاستقبال ]
قوله : « الأعمى يرجع إلى غيره لقصوره عن الاجتهاد » .
يعتبر في المرجوع إليه العدالة والمعرفة كما مرّ .
قوله : « فإن عوّل على رأيه لأمارة وجدها [ صحّ ] ، وإلا فعليه الإعادة » .
المراد بالأمارة : نحو محراب المسجد ، وما نصبه له المبصر الذي يجوز التعويل عليه . ومحراب المسجد مقدّم ، ولا فرق في إعادته بدون ذلك بين مصادفته القبلة وعدمها .
ص 58
قوله : « فإن كان منحرفاً يسيراً فالصلاة ماضية » .
المراد باليسير : ما لا يبلغ حدّ اليمين واليسار ، والأقوى إعادة ما زاد عليه في الوقت خاصّة مطلقاً .
قوله : « فأمّا إن تبيّن الخلل وهو في الصلاة فإنّه يستأنف على كلّ حال » .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 77
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٧٧