يُستثنى من ذلك غُسل التوبة ، والسعي إلى رؤية المصلوب فإنّ غسلهما مؤخّرٌ عن الفعل .
قوله : « وقيل : إذا انضمّ إليها غُسلٌ واجب كفاه نيّته » .
قويّ ، وكذا لو لم يضمّ إليها واجبٌ كفى عنها واحدٌ بنيّة القربة على الأقوى .
قوله : « قال بعض فقهائنا بوجوب غُسل مَن سعى إلى مصلوبٍ ليراه عامداً بعد ثلاثة أيّامٍ » .
الأقوى الاستحباب مع رؤيته ، وحدّ الثلاثة من حين صَلْبه ، ولا فرق بين مصلوبِ الشرع وغيره .
[ الطهارة الترابيّة ]
[ في ما يصحّ معه التيمّم ]
ص 38
قوله : « الأوّل عدم الماء ، ويجب عنده الطلب ، فيضرب غَلوة سهمين في كلّ جهة من جهات الأربع » .
غَلوة السهم : مقدارُ رميته من الرامي والآلة المُعتدِلَين ، والسهلة : ما لا يمنع ما فيها من رؤية ما عنده ، والحَزْنة : بخلافها .
ويُراعى المقدارُ من كلّ جانبٍ ، ولو اختلفت سهولةً وحزونةً وزّع المقدارُ عليها بحسبها ، ولو تيقّن عدم الماء في بعضها أو جميعها سقط طلبه فيه . وتجوز الاستنابة فيه ، ويحتسب لهما مع عدالة النائب ، وإلا فللنائب خاصّةً إلا مع تعذّر غيره .
قوله : « ولو أخلّ بالضرب حتّى ضاق الوقتُ أخطأ ، وصحّ تيمّمه وصلاته على الأظهر » .
قويّ مع استمرار الاشتباه وتبيّن عدم الماء ، فلو تبيّن وجودُه في موضع الطلب أعاد .
ص 39
قوله : « بثمنٍ يضرُ بِهِ الحال » .
الأولى أن يُراد به حال المكلَّف ليعمّ الحالَ الزماني والاستقبالي حيث لا يتجدّد ما يدفع الضرورة عادةً .
قوله : « وإن لم يكن مضرّاً به في الحال لزمه شراؤه ولو كان بأضعاف قيمته » .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 58
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥٨