تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية شرائع الاسلام — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦

أو بلغة ، كما قيل ( 1 ) . ص 185 قوله : « ولا يجوز المسابقة بالطيور ، ولا على القدم ، ولا بالسفن ، ولا بالمصارعة » . موضع المنع المسابقة بعقد مشتمل على العوض للسابق ، كما هو مقتضى عقد المسابقة ، أمّا لو تجرّد الفعل عن العوض فالأظهر الجواز . وقيل : بالمنع مطلقاً ( 2 ) . [ عقد المسابقة والرماية ] قوله : « وهو يفتقر إلى إيجاب وقبول . وقيل : هي جعالة فلا تفتقر إلى قبول » . الأظهر أنّها عقد لازم فيفتقر إلى الإيجاب والقبول بشرائطهما المعتبرة في العقود اللازمة . ص 186 قوله : « وهل يشترط التساوي في الموقف ؟ قيل : نعم . والأظهر لا » . قويّ . وموضع الخلاف مع احتمال السبق من كلّ منهما ، وإلا لم يصحّ قطعاً ، لكن يكون المانع من الصحّة ذلك لا التفاوت في الموقف . قوله : « وأمّا الرمي فيفتقر إلى العلم بأُمور ستّة . وتماثل جنس الإله » . هو بالجرّ عطفاً على العلم بالأُمور الستّة خارج عنها ، والعبارة في قوّة افتقاره إلى أمرين : أحدهما : العلم بالأُمور الستّة خارج عنها والثاني : تماثل جنس الإله وإنّما فصله عنها لأنّه ممّا يفتقر إليه في العقد لا ممّا يجب أنْ يعلم ، بخلاف الستّة . والمراد بتماثل الإله تماثل ما يرميان به من القوس في الصنف ، ومن السهم لاختلاف الرمي باختلافه ، فيجب ضبطه حذراً من الجهالة ، كاختلاف حيوان السباق . وقيل : لا يشترط التعيين في العقد ، ويحمل الإطلاق على المتعارف إنْ كان وإلا فما يتّفقان عليه ( 3 ) . وهو أقوى .

هامش
( 1 ) القائل هو الشيخ الطوسي في المبسوط 6 : 290 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 147 .
( 2 ) قاله الشيخ الطوسي في المبسوط 6 : 292 ، والخلاف 6 : 101 - 102 ، المسألة 3 و 4 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 147 .
( 3 ) لم نعثر على قائله .