[ شروط المزارعة ]
[ الأوّل : أن يكون النماء مشاعاً بينهما ]
ص 119
قوله : « وكذا لو اختصّ كلّ واحد منهما بنوع من الزرع دون صاحبه ، كأنْ يشترط أحدهما الهَرْف والآخر الأَفل » .
الهرف ساكن الوسط المتقدّم من الزرع والثمرة . والأفل بالتسكين أيضاً خلافه . والجداول جمع جدول ، وهو النهر الصغير . وقد يطلق على قطعة من الأرض يجمع حولها التراب ، وكلاهما يشتركان في عدم جواز اشتراطه لأنّ الشرط إشاعة المجموع .
قوله : « أمّا لو شرط أحدهما على الأخر ، شيئاً يضمنه له من غير الحاصل مضافاً إلى الحصّة ، قيل : يصحّ ، وقيل : يبطل ، والأوّل أشبه » .
الأصحّ الصحّة ، وهي مشروطة بالسلامة ، كاستثناء أرطالٍ معلومة من الثمرة في البيع . ولو تلف البعض سقط منه بحسابه .
قوله : « وتكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير ، ممّا يخرج منها ، والمنع أشبه » .
قويّ .
[ الثاني : تعيين المدّة ]
قوله : « ولو اقتصر على تعيين المزروع من غير ذكر المدّة ، فوجهان : أحدهما : يصحّ لأنّ لكلّ زرعٍ أمداً ، فيبنى على العادة كالقراض . والآخر : يبطل . وهو أشبه » .
الأقوى اشتراط تعيين المدّة على الوجه السابق ، ويخالف القراض بأنّه عقد جائز لا فائدة في ضبط أجله لجواز الرجوع قبله ، بخلافها ، فكان إلحاقها بالإجارة أشبه .
قوله : « ولو مضت المدّة والزرع باقٍ كان للمالك إزالته ، على الأشبه » .
قويّ ، ولا أرش . وعلى تقدير القلع فالحاصل لهما ، بناء على المشهور من أنّ الزارع
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 458
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٤٥٨