كتاب المزارعة والمساقاة [ المزارعة ] ص 118 قوله : « أمّا المزارعة فهي معاملة على الأرض ، بحصّةٍ من حاصلها . وعبارتها أن يقول : زارعتك ، أو ازرع هذه الأرض » . إنّما اختصّ هذا العقد بالمساهلة في عبارته وانتشارِها وتأديتها بلفظ الأمر مع كونه من العقود اللازمة المنحصرة في صيغة الماضي الصريحة في الإنشاء لورود الاكتفاء بصيغة الأمر في بعض الأخبار ( 1 ) ، وهو أبعد من غيره من الصيغ المفيدة للمطلوب ، فاستفيد غير الأمر بطريق أولى . وفيه نظر لقصور المستند عن إفادة التعدية ، وإخراجه عن نظائره ( 2 ) ، ولم يتعرّض المصنّف رحمه الله للقبول ، بل حصر عبارتها في الإيجاب المؤذن بعدم اعتبار القبول اللفظي ، وهو أحد القولين ( 3 ) في المسألة . والأقوى اعتباره كنظائره .
هامش
( 1 ) كرواية النضر بن سويد في الكافي 5 : 367 ، باب قبالة الأرضين والمزارعة . . . ، ح 4 والتهذيب 7 : 197 / 872 . ورواية أبي الربيع الشامي في الفقيه 3 : 158 / 691 والتهذيب 7 : 194 / 857 .
( 2 ) لمزيد راجع مسالك الأفهام 5 : 8 ، قال الشهيد : « أمّا قوله « ازرع هذه الأرض » بصيغة الأمر استنادا إلى روايتي أبي الربيع الشامي والنضر بن سويد عن أبي عبد الله عليه السلام . وهما قاصرتان عن الدالة على ذلك ، فالاقتصار على لفظ الماضي أقوى إلحاقا له بغيره » .
( 3 ) والقول الآخر هو قول العلَّامة الحلَّي في القواعد 1 : 237 .