كتاب الرهن [ في الرهن ] ص 66 قوله : « والقبول هو الرضى بذلك الإيجاب » . بمعنى أنّه لا ينحصر في لفظ ، بل كلّ ما دلّ على الرضى به كفى لأنّه من العقود الجائزة من طرف المرتهن ، فيكفي فيه ما يكفي فيها . ويمكن أن يريد المصنّف الاكتفاء فيه بالفعل الدالّ عليه أيضاً لأنّ الرضى يمكن أن يستفاد من الفعل ولكنّ الأجود اعتبار اللفظ . قوله : « ويصحّ الارتهان سفراً وحضراً » . نبّه بذلك على خلاف بعض العامّة ( 1 ) ، حيث شرط في صحّته السفر نظراً إلى قوله تعالى * ( وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ ) * ( 2 ) . وأُجيب بأنّه مبنيّ على الأغلب ، فإنّ عدم الكاتب عادةً لا يكون إلا في السفر ، مثل قوله تعالى * ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ ) * إلى قوله * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ) * ( 3 ) ، فإنّ السفر مظنّة لعدم الماء غالباً بخلاف الحضر . مع أنّه معارض باشتراطه بعدم الكاتب ، مع أنّه غير شرطٍ بموافقة الخصم .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 394
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٩٤
هامش
( 1 ) نسبه ابن المنذر إلى المجاهد ، على ما حكاه عنه ابن قدامة في المغني 4 : 398 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) : 283 .
( 3 ) النساء ( 4 ) : 43 المائدة ( 5 ) : 6 .