ص 61 قوله : « إذا تقايلا رجع كلّ عوض إلى مالكه . فإنْ كان موجود أخذه ، وإنْ كان مفقوداً ضمن بمثله إنْ كان مثليّا ، وإلا بقيمته ، وفيه وجه آخر » . يدخل في الموجود ما حصل له نماء منفصل ، فإنّه لا يرجع به بل بأصله . أمّا المتّصل فيتبع الأصل . والولد منفصل وإنْ كان حملًا ، ولو وجده معيباً أخذ أرش عيبه مطلقاً . والوجه الأخر الذي أجمله المصنّف هو أنّ القيمي يضمن بمثله أيضاً ، وهو ضعيف . [ في القرض ] [ حقيقته ] قوله : « الأوّل : في حقيقته وهو عقد يشتمل على إيجاب . وعلى قبول ، وهو اللفظ الدال على الرضى بالإيجاب » . ظاهره عدم الاكتفاء بالقبول الفعلي . والأجود الاكتفاء به في جواز التصرّف وإن لم يحصل به تمام الملك ، كالمعاطاة . قوله : « ولو شرط الصحاح عوض المكسّرة ، قيل : يجوز ، والوجه المنع » . هذا الشرط جزئيّ من جزئيّات ما تقدّم . وقد عرفت فساد الشرط والقرض . والقول بالجواز هنا ، وإخراجه من القاعدة للشيخ رحمه الله ( 1 ) استناداً إلى رواية ( 2 ) لا دلالة فيها على المطلوب ، فالقول بالمنع كنظائره فيها أصحّ . [ ما يصحّ إقراضه ] ص 62 قوله : « الثاني : ما يصح إقراضه . وهو كلّ ما يضبط وصفه وقدره ، وفيجوز . والخبز وزناً وعدداً » . إنّما يجوز عدداً مع عدم تفاوته على وجه لا يتسامح به عادة ، وإلا لم يصحّ . ومثله
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 388
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٨٨
هامش
( 1 ) قاله في النهاية : 312 .
( 2 ) هي رواية يعقوب بن شعيب في الكافي 5 : 254 ، باب الرجل يقرض الدرهم ويأخذ أجود منها ، ح 4 ، والفقيه 3 : 181 - 182 / 821 ، والتهذيب 6 : 201 / 450 .