قوله : « التاسعة : إذا دفع إلى صاحب الدين عروضاً ، على أنّها قضاء ولم يساعره ، احتسبت بقيمتها يوم القبض » .
هذا الحكم لا يختصّ بباب السلم . وذكره في باب الدين أولى . ولو كان الدين من غير النقد الغالب احتسب بقيمته أيضاً يوم دفع العرض ، ويدخل في ملك الدين بمجرّد القبض وإنْ لم يساعره عليه في الموضعين .
قوله : « العاشرة : يجوز بيع الدين بعد حلوله على الذي هو عليه وعلى غيره . فإنْ باعه بما هو حاضر صحّ . وإن باعه بمضمون حالّ صحّ أيضاً . وإنْ اشترط تأجيله ، قيل : يبطل لأنّه بيع دين بدين ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه » .
أراد ب « الحاضر » المشخّص ، سواء كان حاضراً حين العقد أم لا ، وب « المضمون » ما في الذمّة وما اختاره المصنّف من الكراهة في المؤجّل هو الأقوى .
قوله : « ولو أسلم في غنم وشرط أصواف نعجات معيّنة ، قيل : يصحّ ، وقيل : لا ، وهو الأشبه » .
الأقوى الجواز مع مشاهدته على وجه ترتفع الجهالة عنه .
قوله : « ولو شرط أنْ يكون الثوب من غزل امرأة معيّنة ، أو الغلَّة من قَراح بعينه ، لم يضمن » .
أي لم يصحّ السلم ، فلا يضمن المسلَم فيه لأنّ الضمان لازم الصحّة ، فأطلق اللازم وأراد الملزوم . وإنّما لم يصحّ لإمكان أنْ لا يتّفق ذلك للمرأة ، بأنْ تمرض ، أو تموت ، أو تترك العمل ، إمكاناً مساوياً لنقيضه . وكذا القراح يمكن أنْ يخيس ، أو لا يظهر منه ما يطابق الوصف . والضابط اعتبار ما لا يختلَّف عنه المسلم فيه عادة .
[ الإقالة ]
قوله : « وهي فسخ في حقّ المتعاقدين وغيرهما . ولا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن ولا نقصان . وتبطل بذلك لفوات الشرط » .
لا فرق في الزيادة والنقيصة بين العينيّة والحكميّة ، فلو أقاله على أنْ ينظره بالثمن ، أو يأخذ الصحاح عوض المكسّرة ونحوه ، لم يصحّ .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 387
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٨٧