تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية شرائع الاسلام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

قوله : « ولو زالت التصرية وصار ذلك عادة قبل انقضاء ثلاثة أيّام سقط الخيار » . هذا إذا كان ثبوت التصرية بغير الاختبار ، أمّا به فقد تقدّم أنّها لا تعلم إلا بمضيّ الثلاثة ، فلا يتوجّه إطلاق سقوطه قبل انقضائها . [ لواحق ] قوله : « الثالثة : الإباق الحادث عند المشتري لا يردّ به العبد . أمّا لو أبق عند البائع كان للمشتري ردّه » . ظاهره الاكتفاء في عيب الإباق بوقوعه مرّة عند البائع ، وبه صرّح في التذكرة ( 1 ) . وشرط بعض الأصحاب اعتياده ( 2 ) ، وهو أقوى . ويتحقّق بمرّتين عند البائع ، أو بالثلاثة ، أو بالتفريق . ص 32 قوله : « الخامسة : من اشترى زيتاً أو بزراً فوجد فيه ثفلًا » . « البزر » بفتح الباء وكسرها زيت الكتان . واصلة محذوف المضاف أي دهن البزر . والثفل بالمثلَّثة مضمومة ما استقرّ تحت الشيء من كدره . قوله : « السادسة : تحمير الوجه ووصل الشعر وما شابهه تدليس يثبت به الخيار دون الأرش . وقيل : لا يثبت به خيار ، والأوّل أشبه » . ثبوت الخيار قويّ . قوله : « الثانية : . إذا لم يكن للمشتري بيّنة ولا شاهد حال يشهد له » . المراد ب « شاهد الحال » نحو زيادة إصبع ، واندمال الجرح مع قصر زمان البيع عن ذلك عادة . ويعتبر كونه مفيداً للقطع ، فيقدّم قول المشتري بغير يمين . ولو شهد الحال للبائع كذلك ، فلا يمين عليه أيضاً . وحيث يفتقر البائع إلى الثمن يحلف على القطع بعدم العيب ، لا على عدم العلم إنْ كان اختبر المبيع قبل البيع . وإلا فعلى نفي العلم .

هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 538 .
( 2 ) لم نعثر عليه ، وقال العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 615 : « لم أجد هذا القائل ، ولعلَّه فهمه من قوله في المبسوط : « وجده آبقا وسارقا . . . » .