تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية شرائع الاسلام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

كتاب التجارة [ في ما يكتسب به ] ص 3 قوله : « فالمحرّم منه أنواع : الأوّل [ : الأعيان النجسة ] كالخمرة ، والأنبذة ، وكلّ مائع نجس ، عدا الأدهان لفائدة الاستصباح بها تحت السماء » . اشتراط كونه تحت السماء هو المشهور ( 1 ) ، والنصوص خالية عنه ، فالقول بعدم اشتراطه ( 2 ) أجود . وموضع الخلاف ما إذا كان الدهن متنجّساً بالعرض ، فلو كان نفسه نجاسة كأليات الميتة والمبانة من الحيّ لم يصحّ الانتفاع به مطلقاً . قوله : « والميتة » . أي مجموعها من حيث هو مجموع ، وفي حكمه أجزاؤها التي تحلَّها الحياة ، وأمّا ما لا تحلَّها الحياة فيجوز بيعه إذا كانت طاهرة العين . قوله : « وأرواث وأبوال ما لا يؤكل لحمه ، وربما قيل بتحريم الأبوال كلَّها ، إلا بول الإبل ، والأوّل أشبه » . يريد بالأوّل ما دلّ عليه القول الأوّل بمفهومه إذ منطوقه المنع من بيع أرواث وأبوال ما لا يؤكل لحمه ، وهو ممّا لا شبهة فيه ، وإنّما الكلام في اختصاص الحكم به حتّى يجوز ذلك ممّا يؤكل لحمه ، وهو غير مذكور بالمنطوق في القولين مطلقاً ، لكنّه

هامش
( 1 ) ذهب إليه الشيخ المفيد في المقنعة : 582 ، والشيخ الطوسي - في أحد قوليه - في أحد قوليه - في النهاية : 588 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 222 ، وابن البرّاج في المهذّب 2 : 432 .
( 2 ) قاله الشيخ الطوسي - في قوله الثاني - في المبسوط 6 : 283 .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 325 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية