مثل الكوفة وبغداد والبصرة وسُرّ من رأى ، واحترز بالاستئناف عمّا لو كان موجوداً في الأرض قبل أن يمصرها المسلمون ، فإنّه يقرّ على حالها ، مثل كنيسة الروم في بغداد ، فإنّها كانت في قرى لأهل الذمّة فأقرّت على حالها .
قوله : « إذا انهدمت كنيسة ممّا لهم استدامتها ، جاز إعادتها وقيل : لا » .
المنع أقوى .
[ المساكن ]
قوله : « فكلّ ما يستجدّه الذمّي لا يجوز أن يعلو به على المسلمين من مجاوريه . ويجوز مساواته على الأشبه » .
الأجود المنع ، ولا فرق بين أن يكون بناء الجار معتدلًا أو في غاية الانخفاض . نعم لو كان نحو السرداب لم يكلَّف الذمّي مثله لعدم صدق البناء .
ص 303
قوله : « ولو انهدم لم يجز أن يعلو به على المسلم ، ويقتصر على المساواة فما دون » .
بناء على جوازها ، وإلا وجب الاقتصار على ما دونه .
[ المساجد ]
قوله : « فلا يجوز أن يدخلوا المسجد الحرام إجماعاً ، ولا غيره من المساجد عندنا ، ولو أُذن لهم لم يصحّ » .
أي أذن لهم المسلم ، فإنّه لا عبرة به في جواز دخولهم المساجد عندنا ، خلافاً لأكثر العامّة .
قوله : « ولا امتياراً » .
هو افتعال من الميرة ، وهو الطعام أو جلبه .
قوله : « ولا يجوز لهم استيطان الحجاز على قول مشهور » .
الأشهر التحريم .
قوله : « وفي الاجتياز به والامتيار منه تردّد » .
والأشهر الجواز ، والمراد بالامتيار طلب الميرة ، وهو الطعام .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 317
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣١٧