كانت زائدة عن المقدّر ، وإلا فعن أقلّ ما يقتضي المصلحة وضعه عليهم تأسّياً بالنبيّ ، فإنّه شرط على نصارى نجران الضيافة زيادة على ما رتّبه عليهم ( 1 ) ولأنّه لو شرط الضيافة من الجزية إذا كان الإطلاق يقتضيه ولم يمرّ بهم أحد ، خرج الحول بغير جزية . قوله : « ولو أسلم قبل الحول أو بعده قبل الأداء ، سقطت الجزية على الأظهر » . الخلاف في الثاني خاصّة ، والقول بالسقوط أقوى . [ شرائط الذمّة ] ص 301 قوله : « الرابع : أن لا يتظاهروا بالمناكير . ولو تظاهروا بذلك نقض العهد ، وقيل : لا ينقض » . الأقوى أنّه لا ينقض إلا مع شرطه في العقد والإخلال به . قوله : « إذا خرقوا الذمّة في دار الإسلام كان للإمام ردّهم إلى مأمنهم ، وهل له قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ قيل : نعم ، وفيه تردّد » . جوازه قويّ . قوله : « ويكره أن يبدأ [ المسلم ] الذمّيّ بالسلام . ويستحبّ أن يضطرّ إلى أضيق الطرق » . بمعنى منعهم من جادّة الطريق إذا اجتمعوا هُم والمسلمون فيه ، واضطرار هم إلى طرفه الضيّق بحيث لا يقعون به في وَهْدةٍ ولا يصدمون جداراً . [ حكم الأبنية ] [ البيع والكنائس ] ص 302 قوله : « لا يجوز استئناف البيع والكنائس في بلاد الإسلام . ولو استجدّت وجب إزالتها ، سواء كان البلد ممّا استجدّه المسلمون » .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 316
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣١٦
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 9 : 195 .