بينه وبين الحرم الاصطياد في نفس البريد . ص 267 قوله : « وهل يجوز صيد حمام الحرم وهو في الحلّ ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأحوط » . الأقوى المنع . قوله : « ومَن نتف ريشة من حمام الحرم كان عليه صدقة ، ويجب أن يسلَّمها بتلك اليد » . ليس في العبارة ما يدلّ على أنّه نتفها بيده حتّى يشير إليها ، بل هي أعم ، فلو اتّفق النتف بغير اليد تصدّق كيف شاء . ومورد النص الريشة ( 1 ) ، فلو نتف أكثر منها فالأرش على الأقوى إن كان النتف دفعة ، وإلا تعدّدت الصدقة بتعدّده ، ولو لم يوجب نقصاً تصدّق بشيء كالواحدة . ولو أحدثت الريشة نقصاً ضمن أرشه أيضا ، ولا يجب تسليمه باليد الجانية . قوله : « ولو ذبح المحلّ في الحرم صيداً . ولا يدخل في ملكه شيء من الصيد على الأشبه ، وقيل : يدخل وعليه إرساله إن كان حاضراً معه » . هذا شرط لقوله : « ولا يدخل في ملكه شيء من الصيد » أو لمجموع ما سبق ليكون مخصّصاً لمحلّ الخلاف إذ لا إشكال في عدم خروج الثاني عن ملكه ، وما اختاره المصنّف قويّ . [ التوابع ] قوله : « كلَّما يتكرر الصيد من المحرم نسياناً وجب عليه ضمانه . ولو تعمّد وجبت الكفّارة ، ثمّ لا يتكرّر ، وهم ممّن ينتقم الله منه ، وقيل : يتكرّر ، والأوّل أشهر » . موضع الخلاف تكرّر الصيد عمداً في الجميع ، فلو كان الثاني خطأً لم يتكرّر وإن كان بعد عمد ، وإن كانت العبارة تشعر بخلافه ، والأقوى عدم التكرّر . ص 268 قوله : « ولو اشترى مُحلّ بيض نعام لمحرمٍ فأكله ، كان على المحرم عن كلّ بيضة شاة ،
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 295
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٩٥
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 235 ، باب صيد الحرم وما تجب فيه الكفّارة ، ح 17 الفقيه 2 : 169 / 739 التهذيب 5 : 348 / 1210 .