تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية شرائع الاسلام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

ومحلًا ، كما لو مات بين الإحرامين . قوله : « ويستقرّ الحجّ في الذمّة إذا استكملت الشرائط وأهمل » . الأقوى أنّ استقرار الحجّ لا يتحقّق إلا بمضيّ زمان يتمكَّن فيه من مباشرة الحجّ بجميع أفعاله بأقلّ الواجب مستجمعاً للشرائط ولم يفعل ، ثمّ يموت ، أو يزول عنه الإمكان . واحترزنا بجميع الأفعال عن مضيّ زمان يمكن فيه البعض كالإحرام ودخول الحرم فإنّه غير كافٍ وإن كان إدراكه يجزئ . قوله : « ولو أحرم بالحجّ وأدرك الوقوف بالمشعر لم يجزه ، إلا أن يستأنف إحراماً [ آخر ] . وإن ضاق الوقت أحرم ولو بعرفات » . الأولى أن يقول : أحرم ولو بالمشعر لأنّه أزيد ما يمكن فرض الإحرام منه للمضطرّ ، فيحسن دخول « لو » الدالَّة على أنّ ما سكت عنه أولى بالحكم من المنطوق بخلاف عرفة . قوله : « ولو حجّ المسلم ثمّ ارتدّ لم يعد على الأصحّ » . قويّ . قوله : « ولو أحرم مسلماً ثمّ ارتدّ ثم تاب لم يبطل إحرامه على الأصحّ » . قويّ ، ويستفاد منه أنّ الاستدامة الحكميّة ليست معتبرة في صحّة الإحرام . قوله : « المخالف إذا استبصر لا يعيد الحجّ إلا أن يخلّ بركن منه » . لا فرق في ذلك بين من حكم بكفره من فِرَق المسلمين وغيرهم ، والتقيّد بعدم إخلاله بركن هو المشهور بين المتأخّرين ( 1 ) ، والنصوص خالية عنه ( 2 ) ، وفسّره الشهيد رحمه الله ( 3 ) وجماعة ( 4 ) بما هو ركن عندنا لا عندهم ، وأطلق الباقون . قوله : « وهل الرجوع إلى الكفاية من صناعة أو مال أو حرفة شرط في وجوب الحجّ ؟ قيل : نعم لرواية أبي الربيع ، وقيل : لا ، عملا بعموم الآية

هامش
( 1 ) منهم العلَّامة الحلَّي في منتهى المطلب 2 : 860 .
( 2 ) التهذيب 5 : 9 / 23 الاستبصار 2 : 145 / 472 .
( 3 ) الدروس 1 : 315 .
( 4 ) منهم العلَّامة الحلَّي في منتهى المطلب 2 : 860 .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 223 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية