[ زكاة الأنعام ]
[ شرائطها ]
ص 131
قوله : « أمّا الشرائط فأربعة : الأوّل ، اعتبار النصب ، وهي في الإبل اثنا عشر نصاباً . فإذا بلغت مائة واحدي وعشرين فأربعون أو خمسون أو منهما » .
الضابط حينئذٍ أن يقدّر بما يحصل معه استيعاب العدد ، فإن حصل بأحدهما تعيّن كمائة وخمسين ومائة وستّين ، وإن حصل بهما تخيّر كمائتين ، وإن أمكن بهما وجب الجمع كمائة وسبعين ، وإن أمكن بهما أو بأحدهما تخيّر في الثلاثة كأربعمائة ، ولو لم يستوعب ذلك منهما تحرّى أكثرهما استيعاباً كمائة وإحدى وعشرين ، فيقدّر بالأربعين .
قوله : « وفي البقر نصابان ثلاثون وأربعون دائماً » .
ويعتبر فيه ما يستوعب بأحدهما أو بهما كالإبل ، فيعتبر الستّين بالثلاثين ، والثمانين بالأربعين ، والسبعين بهما ، ويتخيّر في المائة والعشرين .
قوله : « حتّى يبلغ أربعمائة فيؤخذ من كلّ مائة شاة » .
وهو الأشهر .
قوله : « وتظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان » .
هذا جواب عن سؤال مقدّر ، وهو أنّه إذا كان على القولين يجب في أربعمائة أربع فأيّ فائدة للخلاف وبوجه آخر أنّه إذا كان يجب في الثلاثمائة وواحدة أربع كالأربعمائة فأيّ فائدة في الزائد ؟
وجوابه : أنّ الفائدة تظهر في الوجوب ، أيّ في محلّ الوجوب ، فإنّه إذا كانت أربعمائة فمحلّ الوجوب مجموعها على المشهور ، ولو نقصت عن الأربعمائة ولو واحدة كان محلّ الوجوب الثلاثمائة والواحدة والزائد عفو .
ويتفرّع عليه الضمان ، فإنّه إذا تلف من أربعمائة واحدة بعد الحول بغير تفريط نقص من الواجب جزء من مائة جزء من شاة ، ولو كانت ناقصة عن الأربعمائة ولو واحدة وتلف منها شيء لم يسقط شيء ما دامت ثلاثمائة وواحدة لوجود النصاب الموجب للأربع .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 150
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٥٠