الاتحاد معه بحيث يكون هو هو والاخر كونه في أنه بالقوة بالفعل فإنه لو كان قوة أمر اخر بالقوة لكان غير متصف بوصفه أي بالقوة بالفعل هف .
ومعلوم ان الفعلية تأبى عن الفعلية فما بالقوة من الجزءين المفروضين مثلا بالاعتبار الأول مأخوذ لا بشرط بالنسبة إلى الجزء الآخر وبالاعتبار الاخر مأخوذ بشرط لا والجزء الآخر المأخوذ بالفعل يقابل المأخوذ بالقوة بالاعتبارين فبأحدهما يكون لا بشرط بالنسبة إليه فيحمل وبالاخر يكون بشرط لا فلا يحمل عليه والاعتباران بعينهما جاريان فيهما بالقياس إلى الكل أعني الواحد الحاصل منهما .
وتبين بذلك كله ان اعتبار لا بشرط يوجب العينية والحمل فيبطل بذلك الكثرة المفروضة قبلا والتميز بين اجزاء الكثرة وهذا هو اعتبار الجنسية والفصلية والنوعية وتسمية الجنس والفصل مع ذلك جزءاً لوقوعهما جزءين في حد النوع لا لأنهما جزءان من النوع حقيقة بل كل منهما عينه كما صرحوا به في محله وأما اعتبار بشرط لا فهو اعتبار الجزئية حقيقة أعني الكثرة الموجودة مع الوحدة المفروضة هذا ما يقتضيه معنى التركيب حقيقة ولا فرق في ذلك بين المركبات الحقيقية والاعتبارية أصلا .
نعم المركبات الاعتبارية وهي التي أثر التركب فيها أمر اعتباري لا كون أثرها امرا اعتباريا فالوحدة الحاصلة فيها
حاشية الكفاية — صفحة 103
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٠٣