تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الكفاية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
لجعل أحدهما حكما واقعيا والاخر حكما ظاهريا بالنسبة إليه بل يكون هناك على الفرض حكم واقعي مجهول أو لا معلوم ثانيا وحكم اخر منكشف الخلاف من غير أن يرتبط أحدهما بالاخر ولا وجه للبحث عن اجزاء أحدهما عن الاخر إذ لا رابط بينهما وهو ظاهر ففرض الحكم الظاهري والواقعي في مورد فرض الربط بينهما فهناك تكليف واقعي يكشف عنه الأمارة ثم انكشف الخلاف فلسانها لسان الحكاية فيؤول حكمه إلى النوع الثاني من القسم الأول أعني الطرق الجارية في تنقيح الموضوع مما لسانه الحكاية دون الجعل فيجري فيه حينئذ حديث الحجية الطريقية والسببية وقد عرفت ما يقتضيه التحقيق فيهما وهو عدم الاجزاء على الطريقية والسببية جميعا فلاحظ . ومنه يظهر فساد ما ربما يقال إن ضم الأصل مثلا إلى الدليل - الواقعي كما أنه مبين لاختصاص فعلية جزئية السورة بحال العلم بالواقع وإن الأمر بما عداها فعلى كذلك ضم دليل الأمارة إلى دليل وجوب الظهر واقعا يوجب اختصاص فعلية وجوب الظهر بما إذا لم تقم الأمارة انتهى . وجه الفساد ان مقتضى الارتباط بين الحكمين كون لسان الأمارة المؤدية إلى وجوب الجمعة لسان الحكاية عما هو الواجب لا لسان بيان الواجب على المكلف على حاله الَّذي هو عليه فلا يفيد الضم حكومة كما كان يفيده فيما لسانه الجعل على ما تقدم .