تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
إذن فما هو وجه المناسبة بتعقيب ذلك بجملة : ( ( ويتوب الله على من تاب ) ) . وإن شئت أن تستزيد مما في هذه الرواية من التدافع والاضطراب ، فاستمع إلى ما رواه الحاكم في المستدرك : أن أبا موسى الأشعري قال : كنا نقرأ سورة نشبهها بالطول والشدّة ببراءة ، فأنسيتها ، غير أني حفظت منها : لو كان لابن آدم واديان من مال ، لابتغى ثالثاً . ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب . وذكر في الدر المنثور انه أخرجه جماعة عن أبي موسى . وأضف إلى ذلك في التدافع والتناقض : ما أسنده في الإتقان ، عن أبي موسى أيضاً ، قال : نزلت سورة نحو براءة ، ثمَّ رفعت ، وحفظ منها : إن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم ، ولو أن لابن آدم واديين لتمنى إلى آخره . وأسند الترمذي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ( ص ) : لو كان لابن آدم وادٍ من ذهب لأحبَّ أن يكون له ثانٍ ، ولا يملأ فاه إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب . وها أنت ترى روايات عائشة ، وجابر ، وأنس ، وابن عباس ، تجعل حديث الوادي والواديين من قول رسول الله وتمثله . فهي بسوقها تنفي كونه من القرآن الكريم . ومع ذلك فقد نسبت إلى كلام الرسول ( ص ) ما يأتي فيه بعض من الاعتراضات المتقدمة مما يجب أن ينزّه عنه ، ودع عنك الاضطراب الذي يدع الرواية مهزلة .

آية الرجم :

وقال رحمه الله بالنسبة لآية الرجم : الشيخ والشيخة ؛ فارجموهما البتة إلخ : ما وجه دخول الفاء في قوله : ( ( فارجموهما ) ) ، وليس هناك ما يصحح دخولها من شرط ، أو نحوه ، لا ظاهر ، ولا على وجه يصح تقديره ، وإنما دخلت الفاء على الخبر ، في قوله تعالى في سورة النور : ( ( والزانية والزاني فاجلدوا ) ) ؛ لأن كلمة : اجلدوا بمنزلة الجزاء لصفة الزنى في المبتدأ . والزنى بمنزلة الشرط . وليس الرجم
حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 364 | السيد جعفر مرتضى العاملي