رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . ولو جوزنا هذا في بعض ما أوحي إليه ، لوجب القول بتجويز ذلك ، في جميعه ؛ فيؤدي إلى القول : بأن لا يبقى شئ مما ثبت بالوحي بين الناس في حال بقاء التكليف ، وأي قول أقبح من هذا ؟ ! ! ومن فتح هذا الباب لا يأمن أن يكون بعض ما في أيدينا اليوم ، أو كله مخالف لشريعة رسول الله ، بأن نسخ الله ذلك بعده ، وألف بين قلوب الناس على أن ألهمهم ما هو خلاف شريعته ) ) ( 1 ) .
وقال الأستاذ السايس في مقام الرد على حديث عائشة في عدد الرضعات : ( ( حديث لا يصح الاستدلال به ؛ لاتفاق الجميع على أنه لا يجوز نسخ تلاوة شئ من القرآن بعد وفاته ( ص ) ، وهذا وهو الخطأ الصراح . . ) ) ( 2 ) .
وعلق عليه تلميذه الأستاذ العريض بقوله :
( ( . . وهذا هو الصواب الذي نعتقده ، وندين الله عليه ، حتى نقفل الباب على الطاعنين في كتاب الله تعالى ، من الملاحدة ، والكافرين إلخ . . ) ) ( 3 ) .
نسخ الكتاب بالسنّة :
وبعد . . فإنه عدا عن أن تلك الروايات - روايات آحاد ، وقد صرحوا باتفاق العلماء أجمع ، على عدم جواز نسخ الكتاب بخبر الواحد . . ( 4 ) .
ونسبه القطان إلى الجمهور ( 5 ) .
وعلله رحمة الله الهندي ب ( ( أن خبر الواحد ، إذا اقتضى علماً ؛ ولم يوجد في
هامش
( 1 ) أصول السرخسي ج 2 ص 78 و 79 وراجع : أكذوبة تحريف القرآن ص 37 . والتمهيد في علوم القرآن ج 2 ص 280 .
( 2 ) التمهيد في علوم القرآن ج 2 ص 282 عن : فتح المنان علي حسن العريض ص 216 - 217 .
( 3 ) التمهيد ج 2 ص 282 عن فتح المنان ص 219 .
( 4 ) الموافقات ج 3 ص 106 .
( 5 ) مباحث في علوم القرآن ص 237 .