تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
لأنهم لم يعيشوا مع رسول الله ( ص ) ، ولا تلقوا القرآن منه مباشرة ، وقد تقدم أن عكرمة قد ادعى : أنه لو اجتمعت الإنس والجن ليرتبوا القرآن على حسب النزول لما استطاعوا ( 1 ) . هذا كله . . عدا عن أن هذه التغييرات التي يمارسونها ؛ إنما تستند إلى بعض الأخبار التي بلغتهم ، ولا شئ يمكن أن يضمن عدم حصول الخطأ ، أو الاشتباه فيها ، حسبما فصلناه سابقاً ؛ فلا بد من التزام ما أجمعت عليه الأمة ، واجتمع عليه أمر الناس . وقد أشار إلى هذه الشيخ المفيد رحمه الله ، حينما قال : ( ( وإنما نهونا عن قراءة ما وردت في الأخبار ، من أحرف تزيد على الثابت في المصحف ؛ لأنها لم تأت على التواتر ، وإنما جاء بها الآحاد ، وقد يغلط الواحد فيما ينقله ) ) ( 2 ) . 6 - هذا . . ويقول البعض - في مجال استدلاله على أمر لا ربط له بهذا الكلام - يقول : ( ( . . لو صح لأحد ؛ أن يغير ما شاء من القرآن بمرادفه ، أو غير مرادفه ؛ لبطلت قرآنية القرآن ، وأنه كلام الله ، ولذهب الإعجاز ، ولما تحقق قوله سبحانه وتعالى : إنا نحن نزلنا الذكر ، وإنا له لحافظون . . ) ) ( 3 ) . 7 - عن سفيان بن السمط ، قال : سألت أبا عبد الله ، عن تنزيل القرآن ؟ . قال : اقرؤوا كما علمتم ( 4 ) . فهم عليهم السلام يمنعون الناس عن إدخال ما نزل من التفسير والبيان ، في قراءاتهم .
هامش
( 1 ) الإتقان ج 1 ص 58 . ( 2 ) عدة رسائل للمفيد ص 226 ، المسائل السروية . ( 3 ) مناهل العرفان ج 1 ص 144 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 461 والوسائل ج 4 ص 821 ، وكتاب الصلاة من مصباح الفقيه ص 275 والتمهيد في علوم القرآن ج 1 ص 289 والبحر الزخار ج 2 ص 247 ، وقال في هامشه : حكاه في الانتصار .