فقلت : يا مقلب القلوب والأبصار ، ثبت قلبي على دينك .
فقال : إن الله عز وجل مقلب القلوب والأبصار ، ولكن قل كما أقول : يا مقلب القلوب ، ثبت قلبي على دينك ) ) ( 1 ) .
3 - وروي عن الإمام الباقر ( ع ) ( وفي الوسائل والمحجة : الجواد ) ، في حديث فضل الرجل الأكثر أدباً من صاحبه عند الله ، أنه عليه السلام علّل ذلك بقوله : بقراءته القرآن من حيث أنزل ( 2 ) ، ودعائه الله من حيث لا يلحن ، وذلك إن الرجل ليلحن ؛ فلا يصعد إلى الله . .
وحسب ما في الوسائل : فإن الدعاء الملحون لا يصعد إلى الله ( 3 ) .
4 - بل إن أمير المؤمنين عليه السلام ، لا يرضى بتبديل الكلمة بما يرادفها ، ولو لأجل التفسير ؛ فقد روي عنه عليه الصلاة والسلام :
أن رجلاً قرأ عنده :
وطلح منضود .
فقال عليه السلام : وما شأن الطلح ؟ ! إنما هو : وطلع منضود ؛ ثم قرأ : طلعها هضيم . .
فقلنا : أولا نحوّلها ؟
فقال : إن القرآن لا يهاج بعد اليوم ؛ ولا يحول ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إكمال الدين ج 2 ص 352 والبحار ج 92 ص 326 وإعلام الورى ص 432 .
( 2 ) في الوسائل : كما أنزل .
( 3 ) كنز العمال ج 2 ص 189 عن ابن عساكر ، والمحجة البيضاء ج 2 ص 309 ووسائل الشيعة ج 4 ص 866 عن عدة الداعي ص 10 .
( 4 ) راجع : كنز العمال ج 2 ص 328 عن ابن الأنباري في المصاحف ، وابن جرير ، وجامع البيان ج 27 ص 104 والمحجة البيضاء ج 2 ص 262 والقراءات القرآنية : تاريخ وتعريف ص 99 عن كولد تسيهر ص 55 والتمهيد في علوم القرآن ج 1 ص 289 و 322 وج 2 ص 110 عن ابن جرير ، وعن : القراءات الشاذة ص 151 .