تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
من أمة محمد ( ص ) ، ولا سيما وأن بعض الروايات تصرح : أنه صلّى الله عليه وآله وسلّم قد سأل ربه التخفيف عن أمته وفي الصحيح : أن يهون على أمته ( 1 ) وعلى حد تعبيرهم المراد ( ( التخفيف على هذه الأمة ، وإرادة اليسر بها ، والتهوين عليها ، شرفاً لها ، وتوسعة ، ورحمة ، وخصوصية لفضلها ) ) ( 2 ) . وهل يقبل هؤلاء بما يقوله البعض - وهو عبد المنعم النمر - : فنجوّز للعجمي : أن يقرأ بلهجته ، فيبدل الحاء هاءً ، والعين همزة ، والذال ، والضاد ، والظاء زاياً ، والثاء سيناً ، وغير ذلك ( 3 ) ؟ ! . أم أنهم يأخذون بقول الطحاوي : ( ( فوسع عليهم في ذلك : أن يتلوه بمعانيه ، وإن خالفت ألفاظهم التي يتلونه بها ألفاظ نبيهم إلخ . . ) ) ؟ ! ( 4 ) . وسادساً : كيف يصعب على العرب : أن يقرؤوه على حرف واحد ، في زمن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ثم يتمكنون من ذلك في زمن عثمان ، وبعده ؟ ! بل وفي زمن أبي بكر أيضاً . وإذا كان تيسر الكتابة هو السبب في الإرجاع إلى حرف واحد ، وتمكن العرب من قراءته كذلك - كما سيأتي عن الطبري والطحاوي وغيرهما - فقد كانت الكتابة متيسرة في زمن النبيّ ( ص ) بنفس النسبة تقريباً ، ولم يتفاوت الحال في تلك المدة الوجيزة بنسبة كبيرة . .

توجيهات لا تجدي :

وأما محاولة البعض حمل رقم سبعة في الرواية على المبالغة ( 5 ) فهي لا تجدي وذلك :
هامش
( 1 ) النشر في القراءات العشر ج 22 وراجع ص 26 و 52 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) علوم القرآن الكريم ص 151 . ( 4 ) مشكل الآثار ج 4 ص 186 . ( 5 ) راجع : النشر ج 1 ص 26 و 25 .