تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
النبيّ ( ص ) ( 1 ) . أو . . لماذا لا يرجعون إلى علي ( ع ) ؟ الذي يقول عنه أبو عبد الرحمن السلمي : ( ( ما رأيت ابن أنثى أقرأ لكتاب الله تعالى من علي ) ) . وقال أيضاً : ( ( ما رأيت أقرأ من علي ، عرض القرآن على النبيّ ( ص ) ، وهو من الذين حفظوه أجمع بلا شك عندنا ) ) ( 2 ) . وقال ابن مسعود : ( ( ما رأيت أحداً أقرأ من علي بن أبي طالب للقرآن ) ) ( 3 ) . وبعد . . فهل يزيد الشاهدان على كل هؤلاء ، في الثقة والجلالة ، والعلم والضبط ؟ ! وهؤلاء أليسوا أكثر من شاهدين ، وقد جاء توثيقهم ، والأمر بالرجوع إليهم - في قراءة القرآن - على لسان رسول الله ( ص ) ؟ ! . والأعجب من ذلك : أن كل واحدٍ من هؤلاء الكبار ، يصر على القراءة ، حسب ترتيب مصحفه . ولا يعير المصحف الذي جمعه زيد أي اهتمام ! ! حتى لتشيع قراءاتهم في الأمة ، وتنتشر بعد ذلك ؛ بصورة مطردة ، إلى أن حزمت الهيئة الحاكمة أمرها ، وتصدّت للقضاء على كل ما لا يوافق السبيل الذي هي عليه . . بل إن بعضهم ، حينما أصر عثمان على جمع المصاحف ، وعدم السماح إلا لمصحفه بالانتشار ، والتداول . - إن هذا البعض - وهو ابن مسعود ، يمتنع عن تسليم مصحفه لهم ، كما هو معروف ومشهور ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ ج 1 ص 16 . ( 2 ) راجع : الغدير ، للعلامة الأميني ج 6 ص 308 عن : طبقات القراء ج 1 ص 546 ، وعن : مفتاح السعادة ج 1 ص 351 . ( 3 ) المناقب ، لابن شهرآشوب ج 2 ص 42 . يحتمل أن يريد بذلك : أنه أكثر الناس في قراءة القرآن من حيث الضبط والحفظ ، ويحتمل أن يريد : أنه كثير القراءة له ، ويحتمل إرادته لكلا الأمرين . ( 4 ) شهرة هذا الأمر ، تغني عن ذكر مصادره ، وإن شئت فراجع : مستدرك الحاكم ج 2 ص 228 =