أو غيره ، بالاطلاع على آيتين منه ، دون سائر الصحابة ، وحتى دون أمير المؤمنين عليه السلام ، وأبي وابن مسعود ، وغيرهم ؟ .
وثانياً : ما الداعي إلى جمع القرآن من العسب ، واللخاف ، وصدور الرجال ؟ فقد كان بوسعهم أن يرجعوا إلى القرآن الذي كتبه كتّاب الوحي للرسول ( ص ) . . وكانوا يؤلفونه بين يديه ( ص ) من الرقاع ، حسبما تقدم ، ولا تصل النوبة إلى خزيمة بن ثابت ، ولا إلى غيره . .
ولماذا لا يرجعون إلى مصحف ابن مسعود ، أو مصحف أبي ، أو مصحف زيد نفسه ، أو مصحف علي عليه السلام ؟ فإنها كانت جاهزة ، وقريبة المأخذ ، وإن كان مختلفة الترتيب ، حسب روايتهم ( 1 ) أو زاد بعضهم في هوامشها بعض الأدعية ، كما سنرى إن شاء الله تعالى . .
وثالثاً : لماذا لا يأخذون القرآن من ابن مسعود ، الذي كان يملي القرآن عن ظهر قلبه في الكوفة ؟ ( 2 ) أو من أحد الأربعة ، الذين أمر النبيّ ( ص ) الناس بأخذ القرآن عنهم ، وهم : ابن مسعود ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وأبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ( 3 ) ؟ .
هامش
( 1 ) راجع للاطلاع على اختلاف ترتيب مصاحفهم : الإتقان ج 1 ص 62 و 64 وفتح الباري ج 9 ص 38 و 39 . ولا سيما آخر ص 36 ومناهل العرفان ج 1 ص 240 وتاريخ القرآن للزنجاني من ص 70 حتى ص 80 والتمهيد في علوم القرآن ج 1 ص 268 - 274 و 252 فما بعدها . وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 135 / 136 . والفهرست لابن النديم ص 29 - 30 .
( 2 ) صفة الصفوة ج 1 ص 398 عن أحمد ، وفي هامشه عن : البزار ، والطبراني ، وأبي يعلى . ومجمع الزوائد ج 9 ص 287 والإستعياب بهامش الإصابة ج 2 ص 322 .
( 3 ) راجع : صحيح البخاري ج 3 ص 146 وتهذيب الأسماء ج 1 ص 109 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ( الذيل ) ص 27 ولباب التأويل ج 1 ص 7 عن الترمذي ومجمع الزوائد ج 9 ص 311 وأنساب الأشراف ج 1 ص 264 ، والإتقان ج 1 ص 70 وكنز العمال ج 2 ص 33 و 31 عن الترمذي ، ومستدرك الحاكم ، والبخاري ومسلم والبيان للخوئي ص 296 .