أو بعد إتلافه إيّاه ، على الخلاف ( 1 ) في اختصاص عدم رجوع المشتري على الثمن بصورة التلف وعدمه ( 2 ) ، لأنّ ( 3 ) تسليط المشتري للبائع على الثمن قبل ( 4 ) انتقاله إلى مالك المبيع ( 5 ) بالإجازة ، فلا يبقى مورد للإجازة .
وما ( 6 ) ذكره في الإيضاح - من ( 7 ) احتمال تقديم حقّ المجيز ، لأنّه أسبق ، وأنّه
شرح
( 1 ) بين الفقهاء رضوان اللَّه تعالى عليهم ، فإنّهم بين من يقول بأنّ عدم رجوع المشتري على البائع - الغاصب الفضولي - بالثمن مختص بصورة التلف عند الغاصب . ومن يقول بعدم رجوع المشتري على الغاصب بمجرّد تسليطه على الثمن ، سواء بقي عند الغاصب أم تلف . وسيأتي تفصيل الكلام في أحكام الردّ بقوله : « وإن كان عالما بالفضولية ، فإن كان الثمن باقيا استردّه . . وأمّا لو كان تالفا فالمعروف عدم رجوع المشتري . . » فلاحظ ( ص 478 ) وما بعدها .
( 2 ) يعني : وعدم اختصاص عدم رجوع المشتري على الغاصب بصورة التلف .
فالمراد بالاختصاص هو عدم رجوع المشتري بالثمن مطلقا سواء بقي أم تلف .
( 3 ) تعليل لقوله : « وكذا الإشكال في إجازة العقد الواقع على المبيع » وقد تقدم تقريبه بقولنا : توضيحه أنّه بناء على ناقليّة الإجازة . . إلخ .
( 4 ) خبر قوله : « لأن تسليط » يعني : أن التسليط كان قبل انتقال الثمن إلى المالك الأصيل بسبب الإجازة ، إذ المفروض أنّ للإجازة دخلا في حصول النقل والانتقال ، ولم تصدر إلَّا بعد التسليط الموجب لعدم دخول الثمن في ملك المالك الأصيل ، فلا يبقى مورد للإجازة .
( 5 ) أي : المبيع في البيع الأوّل ، و « بالإجازة » متعلق ب « انتقاله » .
( 6 ) مبتدء متضمّن معنى الشرط ، وخبره جملة « فلم يعلم له وجه » .
( 7 ) بيان ل « ما » الموصول . وغرضه من ذكر ما تقدّم في الإيضاح ( ص 435 ) من قوله : « ويحتمل أن يقال لمالك العين حق تعلق بالثمن . . إلخ » دفع إشكال إجازة المالك الأصيل للبيع الأوّل الواقع على المبيع المغصوب ، من : أنّه بناء على النقل يلزم كون البيع بلا ثمن ، وهو غير قابل للإجازة ، لعدم كونه بيعا حقيقة .