هامش
يصدق الأداء عليه وأنّ الخمر والخنزير اللذين هما تحت يد المسلم خارجان عن حيّز الحديث بالتخصيص ، لصدق الأخذ والأداء عرفا عليهما ، فالخروج حينئذ يكون بالتخصيص الناشئ عمّا دلّ على عدم احترامهما . وعدم كونهما معنونين بعنوان من الملكية والوقفية والزكاة وغيرها حتى يكون بدلهما حافظا لذلك العنوان ، فإنّ من أتلف الغنم التي هي زكاة ، كان بدلها المضمون على المتلف معنونا أيضا بعنوان الزكاة ، ويقال :
إنّه زكاة كما كان مبدلها زكاة . وهذا بخلاف الخمر والخنزير المضافين إلى المسلم . هذا .
ثم إنّ ما تقدّم في الحرّ كان بالنسبة إلى نفسه . وأمّا بالإضافة إلى منافعه ، فإن استوفاها الآخذ ضمنها ، لأنّ استيفاء عمل الغير يوجب الضمان ، لقاعدة الاستيفاء .
وإن لم يستوفها فضمانها مشكل إلَّا أن يتمسك فيه بقاعدة الإتلاف . وقد تقدم شطر من الكلام فيه في بحث عمل الحرّ ، فراجع . ( 1 )
( 1 ) هدى الطالب ، ج 1 ، ص 71 إلى 85
وأمّا حديث « على اليد » فلا يشمل منافع الحرّ ، لأنّ اليد على نفس الحرّ كالعدم فضلا عن منافعه ، فلا بدّ من التمسك فيها بقاعدة الإتلاف ، كما تقدم .