هامش
بمالها من الصفات المزبورة وكذا الثلج المأخوذ في الصيف وفي قارّة أفريقيا مضمونان على المستولي عليهما ، ولذا يكون وصف الصحّة مضمونا ، لوقوعه تحت اليد تبعا ، فإذا كانت العين المغصوبة أو المقبوضة بعقد فاسد موجودة وجب ردّها مع أداء قيمة الصفات التالفة .
وإذا تلفت وجب ردّ مثلها بصفاتها إن كانت مثليّة ، وإن كانت قيميّة وجب ردّ أعلى القيم من زمن الغصب أو الأخذ بالبيع الفاسد إلى زمان التلف ، إن كان ارتفاع القيمة لأجل الصفات ، لا لزيادة القيمة السوقيّة التي لا ترجع إلى وصف من أوصافها .
الثالث : أنّ الاحتمالات في زمان اعتبار القيمة كثيرة ، ونذكر مهمّاتها ومهمّات مبانيها .
ومحصّل الكلام فيها : أنّه إمّا أن نقول بأنّ مقتضى أدلَّة الضمان هو وقوع العين في العهدة في المثل والقيميّ حتى حال التلف والتعذّر ، ولا تنقلب إلى غيرها إلى زمان الأداء بالمثل أو القيمة .
وإمّا أن نقول بأنّ مقتضاها ضمان المثل في المثليّ والقيمة في القيميّ ، بمعنى : أنّ العين إذا تلفت يقع على العهدة بدلها ، وهو المثل في المثليّ والقيمة في القيميّ .
وعلى هذا الاحتمال إمّا نقول ببقاء المثل على العهدة إلى وقت الأداء حتى مع إعوازه مطلقا ، وأنّ دفع القيمة إلى المالك عند التعذّر نحو أداء للمثل . وإمّا نقول بانقلابه بمجرّد التعذّر إلى القيمة . وبانقلاب العين في الاحتمال الأوّل ، وهو وقوع العين على العهدة وقت تعذّر الأداء .
هذه هي الاحتمالات المعتدّ بها من الاحتمالات المتصورة في المقام .
فإن قلنا بالاحتمال الأوّل - وهو كون العين على العهدة - فعن بعض المحقّقين : أنّ الاعتبار بقيمة يوم الأداء ، ببيان : أنّ ماليّة العين حال الأداء لا تحتاج إلى عناية ، بخلاف غير حال الأداء كحال التعذّر أو التلف أو المطالبة ، فإنّها تحتاج إلى عناية ومعيّن .
بل نفس التكليف بأداء ماليّة العين تقتضي تعيّن ماليّتها عند تعلَّق الأداء بها ، لأنّها