هامش
كما ظهر أيضا وجه عدم دخل علم البائع وجهله بالفساد في الضمان وعدمه ، واللَّه العالم .
ثمّ إنّ سيّدنا الخويي قدّس سرّه التزم بعدم الضمان ، لوجهين :
« أحدهما : عدم جريان قاعدة الإتلاف في تلك المنافع ، لعدم استناد الإتلاف إلى القابض ، حيث إنّه لم يزاحم المالك في استيفائها .
ثانيهما : عدم جريان السيرة على ضمانها بمجرّد تلفها تحت يد القابض من دون استناد إليه .
وناقش في الوجوه التي استند إليها القائلون بالضمان - من قاعدتي اليد والاحترام وحديث الحلّ والإجماع - بعدم جريان قاعدة اليد في المنافع غير المستوفاة ، لعدم قابليّتها للردّ .
وبعدم جريان قاعدة الاحترام فيها ، إذ ليس مقتضاها أزيد من توقّف جواز التصرّف على إذن المالك .
وبأنّ حديث الحلّ لا يدلّ إلَّا على حرمة التّصرّف تكليفا .
وبأنّ الإجماع غير ثابت أوّلا . وعلى تقديره يكون المتيقّن من معقده هو وجوب الرّدّ فقط ، لا جميع أحكام الغصب » انتهى ملخصا . ( 1 )
( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 3 ، ص 138 إلى 144
وتوضيح ما له وعليه تقدم فيما اخترناه .