هامش
والالتزام بأخذ شيء مع البدل ، كالقرض الذي هو تمليك بالضمان .
وأمّا ما أفاده من كونه مخالفا للغة ، ففيه : أنّ في المصباح : « ضمنت المال وبه ضمانا فأنا ضامن وضمين التزمته » . ( 1 )
( 1 ) المصباح المنير ، ص 364
وفي الصحاح : « ضمنت الشيء ضمانا كفلت به فأنا ضامن وضمين » فإنّ التعهد بشيء في ذمته هو الموافق لمعناه اللغوي . ( 2 )
( 2 ) صحاح اللغة ، ج 6 ، ص 2155
فما أفاده المحقق الأصفهاني قدّس سرّه - من معنى الضمان - ليس مخالفا لمعناه اللغوي ، كما ليس مخالفا لمعناه العرفي .
وأمّا ما أفاده بقوله : « بأنّ كل عهدة ليست ضمانا » فإن أريد به عدم صدق الضمان اللغوي عليه ، ففيه ما عرفت من صدقه على مطلق التعهد والالتزام . وإن أريد به عدم صدق معناه العرفي على كلّ تعهّد ، ففيه : - مضافا إلى رجوعه إلى الإشكال الأوّل ، وهو مخالفة الضمان بهذا المعنى للضمان العرفي ، وعدم كونه اشكالا على حدة - أنّه وإن كان صحيحا ، لكن المقام - أعني به ضمان المقبوض بالعقد الفاسد - مما يصدق عليه الضمان العرفي .
نعم الإنصاف أنّ الضمان العرفي لا يصدق على العقد الصحيح المعاوضي ، إذ لا يصدق الضمان على الثمن والمثمن ، ولا الضامن على كلّ من المشتري والبائع بالنسبة إلى ما انتقل عنه . فما أفاده المحقق المتقدّم لا يكون جامعا بين العقد الصحيح والفاسد حتّى لا يلزم التفكيك في معنى الضمان بين الجملتين .
ولعلّ الأولى أن يقال : إنّ الضمان عبارة عن كون مال الغير في العهدة ، فيجب دفع عينه مع وجوده ، وبدله مع تلفه حتى يخرج عن عهدته . وهذا ما يساعده العرف واللغة .
وليس معناه لزوم التدارك بالعوض الواقعي حتّى يغاير الضمان في العقد الفاسد الضمان