بالنسبة ( 1 ) إلى الرّدّ دون الأرش ، فتجري ، لعموم أدلَّتها ( * ) .
وأمّا ( 2 ) حكم الخيار بعد اللَّزوم فسيأتي بعد ذكر الملزمات .
شرح
( 1 ) هذه الكلمة قيد ل « خيار العيب » ومقصوده قدّس سرّه أنّ دليل خيار العيب المقتضي لجريانه في العقود المعاوضية يوجب في المعاطاة الردّ خاصة ، ولا يقتضي الأرش .
توضيحه : أنّهم عرّفوا الخيار ب « ملك فسخ العقد وإقراره » وهذا المعنى جار في جميع الخيارات ، ولخيار العيب حكم آخر في البيع ، وهو جواز إبقاء العقد وأخذ الأرش ، أي التفاوت بين الصحيح والمعيب ، فلو باع متاعا معيبا تخيّر المشتري بين فسخ العقد وأخذ الأرش . لكن هذا التخيير مخصوص بالبيع اللفظي المفيد بطبعه للملك اللَّازم ، لأنّه حكم تعبدي ثبت في البيع ، وليس مما يقتضيه مطلق الخيار ، وليس من شؤونه .
وعلى هذا فالبناء على عموم دليل خيار العيب لغير البيع كان مقتضى جريانه في المعاطاة - التي هي معاوضة جائزة حسب الفرض - جواز فسخ أصل العقد . وأمّا إذا كان المأخوذ بالمعاطاة معيبا ، فليس للآخذ مطالبة الأرش ، لفرض كون الأرش حكما تعبديا في خصوص البيع اللازم . فهو نظير الخيارات المخصوصة بالبيع - كخياري المجلس والحيوان - في عدم جريانها في سائر العقود المعاوضية .
( 2 ) يعني : أنّ ما تقدم من التفصيل في حكم جريان الخيار في المعاطاة يكون مورده قبل طروء أحد الملزمات ، وأمّا جريانه فيها بعد اللَّزوم فسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في التنبيه السابع ، فإنّه يذكر هناك حكم الخيار بعد اللزوم على كلا القولين وهما الملكية والإباحة .
هامش
( * ) لا وجه لهذا الاحتمال ، لما فيه أوّلا : من النقض بالبيع القولي إذا اجتمعت فيه موجبات عديدة للخيار كالغبن والعيب ، إذ لازم دلالة كل واحد من أدلَّة تلك