مسألة 158 : إذا ترك صلاة الطواف نسياناً ، وبدأ بالسعي
بين الصفا والمروة ، ثم التفت ، فإن كان التفاته أثناء السعي فعليه
أن يقطعه ويذهب إلى المسجد ويصلي في محلها ، ثم يرجع
ويكمل سعيه ، وإن كان بعد السعي يصلي في محلها ، ولا تجب
عليه إعادة السعي ، وإن كانت الإعادة أولى وأجدر ، وإن كان
التفاته بعد الارتحال من مكة ، فإن كان ارتحاله بمسافة قصيرة
عرفاً ، رجع إلى المسجد الحرام ، ويصلي في محلها ، أو يستنيب
من يصلي عنه ، والأحوط والأجدر به وجوباً أن تكون الاستنابة
عند عدم تمكنه من الرجوع بنفسه . وإن كان بمسافة طويلة
عرفاً ، أو بعد الوصول إلى بلدته ، صلاها في أي موضع ذكرها
فيه ، ولا يجب عليه حينئذ الرجوع إلى مكة بنفسه والصلاة في
محلّها وإن تمكن من ذلك ، أو استناب شخص يصلي عنه ،
وكذلك الحال إذا كان التفاته بعد فوت الوقت .
وقد تسأل : ان من نسي صلاة الطواف للعمرة وخرج من
مكة إلى منى ، ثم تذكر ، فهل يجب عليه أن يرجع إلى المسجد
ويصليها خلف المقام ، أو يكفي أن يصليها في أي موضع ذكرها
فيه ؟
والجواب : الظاهر أنه يجب عليه أن يرجع ويصليها في
محلها أو يستنيب إذا لم يتمكن . نعم إذا كان تذكره في عرفات
صلى هناك .
مناسك الحج — صفحة 180
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٠