فضائل الزهراء عليها السلام ومقاماتها ، الذين قد يتسترون خلف ذرائع وأعذار واهية يوارون بها
انحرافاتهم ، من قبيل : مستلزمات الواقع الحركي ومقتضيات الحالة السياسية
والثورية ، وهكذا ما قد يطعنون به بقية علماء الطائفة من ( التحجر ) و ( الرجعية ) التي
يعزون إليها الأفكار الولائية والعقائد الحقة ( التي يسمونها - سخرية واستهزاءا - :
خرافات وأساطير ! ) .
فهذا الخميني رجل الواقع وإمام الدين والحياة ، قمة الثورية ، ومضرب المثل في
دخول المعترك السياسي ومواكبة العصر والإحاطة بمتطلباته . . . ولكنه مع كل ذلك أبي
التخلي عن عقائده ، التي هي دينه . والحق أن نقول أن علمه وفقاهته أبت له إلا
الإذعان للحجة والخضوع للبرهان والانقياد للدليل ، وأولئك لا علم لهم ولا فقاهة ،
وإن ألموا بالنزر اليسير تراه مشوبا بل مشحونا بركاب من الأفكار الغربية ومخلفات المادية
ليكون هجينا مستوردا لا صلة له بالاسلام ولا قرابة ! . . .
( وأنى لهم التناوش من مكان بعيد ) ؟ !
* * *
حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) — صفحة 97
مساهمون: السيد هاشم الهاشمي
ص٩٧