البتول في الروايات
:
وقد وصفت الزهراء المرضية عليها السلام ب ( البتول ) في العديد من الروايات ، واستخدمت
في أحد مصاديقها وهي التي لم تر حمرة قط ، ومن تنلك الروايات ما يلي :
1 - الحديث الأول :
روى الشيخ الصدوق عن أحمد بن محمد بن عيسى بن علي بن الحسين بن علي
بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن
أسباط ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان ، قال : حدثني أبو الطيب أحمد
بن محمد بن عبد الله ، قال : حدثني عيسى بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد
بن عمر بن علي بن أبي طالب ، ع ن آبائه ، عن عمر بن علي ، عن أبيه علي بن أبي
طالب عليه السلام : ( إن النبي سئل ما البتول ، فإنا سمعناك يا رسول الله تقول : إن مريم بتول
وفاطمة بتول ، فقال صلى الله عليه وآله : البتول التي لم تر حمرة قط أي لم تحض ، فإن الحيض
مكروه في بنات الأنبياء ) ( 1 ) . وفي السند ضعف من عدة وجوه ولا أقل بجهالة محمد
بن إبراهيم .
2 - الحديث الثاني :
روى الشيخ الصدوق أيضا عن محمد بن علي بن ماجيلويه رحمه الله ، قال :
حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن صالح بن عقبة ،
عن يزيد بن عبد الملك ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( لما وردت فاطمة عليها السلام أوحى الله عز
وجل إلى ملك فأنطق به لسان محمد فسماها فاطمة ، ثم قال : إني فطمتك بالعلم ،
وفطمتك عن الطمث ، ثم قال أبو جعفر عليه السلام : والله لقد فطمها الله تبارك وتعالى
بالعلم ، وعن الطمث بالميثاق ) ( 2 ) . وفي السند ضعف بيزيد بن عبد الملك فهو مهمل إلا
بناء على قبول أسانيد كامل الزيارات ، وكذلك محمد بن علي بن ماجيلويه مهمل عند
السيد الخوئي ، ووثقه المامقاني وآخرون . ثم أنه لا يخفى أن هنا سقطا في سند
الرواية ، فإنه ليس لمحمد بن صالح بن عقبة وجود في التراجم ، والذي يروي عن يزيد
بن عبد الملك هو صالح بن عقبة كما هو ثابت في موارده متعددة ، والراوي عن صالح
بن عقبة هو محمد بن إسماعيل ، ويدل على ذلك أن الشيخ الكليني روى نفس هذه
الرواية ولكن جاء في سنده هكذا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن
محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن يزيد بن عبد الملك ( 3 ) ، فظهر بذلك أن
النساخ حذفوا كلمة إسماعيل وأبدلوا ( عن ) إلى ( بن ) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 181 ، باب العلة التي من أجلها سميت فاطمة عليها السلام البتول وكذلك مريم ، ومعاني الأخبار :
ص 64 ، ح 17 ، وعنه في دلائل الإمامة : ص 149 ، ح 61 .
( 2 ) علل الشرائع : ص 179 ، ح 4 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 464 ، ح 3 .