في الدلالة على ذلك إجماع الشيعة الإمامية فإنهم مجمعون بلا خلاف فيها على أنها
عليها السلام أفضل النساء ، كما أن بعلها أفضل الرجال بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . ولا يخفى أنه
لم يبلغنا أن أحدا ذهب إلى خلاف الاجماع الذي ذكره السيد المرتضى سوى فضل الله !
3 - قال العلامة الطبرسي المتوفى سنة 548 ه في تفسير آية اصطفاء مريم عليها السلام :
( أي على نساء عالمي زمانك لان فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليها وعلى أبيها
وبعلها وبنيها سيدة نساء العالمين ) ( 2 ) .
4 - قال ابن شهرآشوب المازندراني ( المتوفى سنة 588 ه ) :
( ثم إن النبي فضلها على سائر نساء العالمين في الدنيا والآخرة ، روت عائشة وغيرها
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يا فاطمة أبشري فإن الله تعالى اصطفاك على نساء العالمين
وعلى نساء الاسلام وهو خير دين ) ( 3 ) .
5 - قال العلامة المجلسي ( المتوفى سنة 1111 ه ) :
( وسيأتي أخبار متواترة أنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ) ( 4 ) .
6 - وقال السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي ( المتوفى سنة 1377 ه ) :
( تفضيلها على مريم عليها السلام أمر مفروغ عنه عند أئمة العترة الطاهرة وأوليائهم من
الامامية وغيرهم ) ( 5 ) .
ولقد أجاد الشاعر عبد العظيم الربيعي حيث قال :
يا من يجادل أن فاطم سمت * قدرا على أم المسيح السيد
عمران بضعته وإن جلت علا * أنى تساوي بضعة من أحمد
فضلت نساء العالمين جميعهم * فضلا من الرحمن غير محدد
ولمريم فضل على نساء عا * لمها وحسبك بالحديث المسند
ولقد أتت بنت الرسول بموحد * كل يسامي فضل عيسى المفرد
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : ج 3 ، ص 147 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 746 .
( 3 ) المناقب : ج 3 ، ص 322 ، عنه البحار : ج 43 ، ص 36 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 37 ، ص 40 .
( 5 ) النص والاجتهاد : ص 114 ، المورد 8 .