و - الجهل
:
قال في جوابه الثاني : ( وليس لي من كلمة في التعليق على كل أنواع الإثارة التي
استهدفتني ظلما وعدوانا إلا أن أقول ما قاله جدنا رسول الله صلى الله عليه وآله : ( اللهم اغفر لقومي
فإنهم لا يعلمون ) .
قال في الشريط المسجل : ( لكن أنا المسألة إنه في الواقع جاي أشوف فيه تخلف
موجود في الذهنيات عندنا ، وجاي أشوف فيه نوع من أنواع المخابرات عم تدخل ( آخذة
في الدخول ) علينا من خلال أمثال هؤلاء الاشخاص ) .
وقال أيضا في الشريط المسجل : ( وقد يقول إنسان لماذا إثارة هذه القضايا مثلا ؟ لولا
هالناس ( هؤلاء الناس ) الذين يصطادون في الماء العكر ويستغلون أيام وفاة الزهراء
وولادة الزهراء في مخاطبة غرائز الناس وعواطف الناس وإيمان الناس ما أحد ( لم
يكن أحد ) يسمع فيها ( بها ) لأنها ليست من الأمور التي تشكل عمقا وأهمية لنا ) .
وقال في الشريط المسجل : ( وأنا ليست القضية من المهمات التي تهمني سواء قال
القائلون إن ضلعها كسر أو لم يقل القائلون ذلك ، هذا لا يمثل بالنسبة لي أية سلبية أو
أية إيجابية ، هي قضية تاريخية تحدثت عنها في دائرة ضيقة خاصة ، ولم أتحدث عنها
في الهواء الطلق ، ولكن الذين يصطادون في الماء العكر حاولوا أن يجعلوا منها قضية
للتشهير وإثارة الغوغاء ولإثارة السذج البسطاء من الناس بطريقة وبأخرى ) .
سؤال : يستغرب الكثيرون ممن يؤيدونكم ويدافعون عنكم إصراركم على عدم الرد
على الذين يثيرون الحملات الشعواء ضد نهجكم الرسالي ، ويتساءلون عن سبب هذا
الصمت من قبلكم ، فلماذا ؟
الجواب في العدد 40 من نشرة ( بينات ) الصادرة بتاريخ 4 / 7 / 1997 : ( إن الله تعالى
يقول : ( لقد كان لكم رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر
وذكر الله كثيرا ) ( الأحزاب / 21 ) ولقد كانوا يتهمون رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن تراب
أقدامه بأنه شاعر وساحر وكاهن ومجنون ، وأنا ما جاءهم به ( أساطير الأولين اكتتبها
فهي تملى عليه بكرة وأصيلا ) ( الفرقان / 5 ) وكان يقول : ( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا
يعلمون ) ، وأنا أقول تمثلا برسول الله : ( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلموم ) . إن لنا
عملا كبيرا في تقوية موقف الاسلام في ساحة الصراع ، وإن لنا عملا كبيرا في مواجهة
الاستكبار والصهيونية ، وإن لنا هدفا كبيرا في إصلاح واقعنا وإخراجه من التخلف إلى
الوعي . إن المعركة ليست بيننا وبين هؤلاء ، هي معركة بين الوعي والتخلف ، بين
الاسلام الأصيل وبين المتخلفين فكريا وعمليا . إنني لا أملك وقتا لارد على أحد . . . ) .
وهكذا نشاهد أن ( فضل الله ) يحاول أن يصور مخالفيه في الرأي بأنهم أناس
استغلاليون يستفيدون من سذاجة الناس واتباعهم للعواطف في الطعن فيمن يخالفهم
الرأي ، كما أنه وصفهم بالجهل والتخلف .