أما مجلة ( قضايا إسلامية ) في عددها الأول الصادر عام 1415 ه - 1995 م فقد نقلته
هكذا : ( وعند انطلقوا من أجل أن يأخذوا عليا عليها السلام وقفت وعانت الكثير ، وحفل
التاريخ والحديث وتظافرت الروايات من أنها ضربت وأنها أسقطت وأنها . . . وأنها . . .
ولكن الزهراء بقيت عليها السلام شامخة . . . قوية . . . أصيلة . . . رسالية ) ( 1 ) .
فانظر الفرق بين كلمتي ( تنوعت ) و ( تظافرت ) ، وانظر إضافة ( وروايات اختلفت عن
ذلك ، لكنها لا تنفي الإساءة إلى حرمتها وحرمة بيت النبوة بالهجوم عليه والتهديد
بإحراقه حتى لو كانت فاطمة عليها السلام في داخله ) ، ولكن بعد مراجعتي مباشرة إلى الشريط
المسجل تبين لي أن النص المنقول في مجلة ( قضايا إسلامية ) هو النص الصحيح وأن
التحريف وقع في نشرة ( بينات ) وفقا لمتطلبات الساعة ! حيث أن ( فضل الله ) كان قد
قال ما قال لأنه كان في مواجهة للحملة الموجهة ضده ولذلك تحدث بطريقة فيها
تخفيف من طبيعة الموضوع كما صرح بذلك شخصيا ! أما عندما تضعف الحملة فإنه لا
مانع من الرجوع إلى الرأي الحقيقي وتحريف كلمة سابقة ألقيت في ظرف خاص لان
الموانع قد ارتفعت ! ومن هنا نعرف السر في قول آية الله العظمى الوحيد الخراساني في
جوابه عن سؤال وجه له بهذا الخصوص ، وجاء فيه :
* ما هو الحكم الشرعي فيمن يطلق هذه المقولات ثم يرجع عنها حينما يواجه
باستنكار من الحوزات العلمية وجمهور المؤمنين ثم إذا هدأت الأمور عاد إلى مقولاته
الأولى مدعيا أنه ( لم يكن اعتذارا ولكن كان مواجهة للحملة الظالمة التي كادت أن
تتحول إلى فتنة ) ؟
فكان مما قاله في الجواب : ( ولا يكفي التراجع لدى بعض الناس فإن التوبة من كل
ذنب بحسبه ، فإن تابوا بما يناسب ذنوبهم وإلا فلا ريب في أنهم من الضالين المضلين ،
ونستجير بالله أن يكون التراجع كما في السؤال خوفا ونفاقا ، ( فلما رأوا بأسنا قالوا
آمنا ) ، ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما
نحن مستهزؤن ) ( 2 ) .
2 - الحذف الواقع في نسخة الجزء الأول من كتاب ( الندوة ) في طبعتها الثانية
الصادرة في مدينة قم المقدسة عام 1997 م ، حيث تم اقتطاع ما يقرب من الصحفة من
النسخة الصادرة في بيروت من نفس العام . والمقطع المحذوف من الكتاب في النسخة
المطبوعة في مدينة قم عبارة عن الآتي :
( الإجابات الموجزة : * هناك إجابات موجزة ومقتضبة وربما غير شافية على أسئلة قد
يتوقع السائلون الإضافة فيها أو المزيد من التفصيل ، كيف تعالجون مثل هذا الخلل ؟
( فأجاب ) : من الممكن أن تكون الإفاضة في الجواب - في بعض الحالات - مثيرة
هامش
( 1 ) راجع الملحق رقم 23 و 24 .
( 2 ) راجع الملحق رقم 12 .