ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) . . . ولكن
ماذا نفعل ويوجد حولنا أناس يصطادون في الماء العكر ويستغلون عواطف الناس
وغرائزهم وإيمانهم ، وحتى لو كان ذلك عن طريق الكذب والتحريف ) .
قال في الشريط المسجل : ( وفي الواقع إن بعض الناس مولعون بأن يكذبوا علي ،
وبعض الناس مولعون بأن يتحدثوا بطريقة غير مسؤولة . . . ) .
وقال في الشريط المسجل :
أنا ما أثرت هذه المسألة أساسا ، مسألة هنا في المسجد
فيه نساء كانوا موجودين ، مثقفات حكت وانتهت ، إلي ( الذين ) أثاروا هذه المسألة
وأخذوا هذا الشريط وأخذوا يشهرون في إيران وغيرها هم الذين أساءوا ، ( إذا كان ) في
هذا إساءة ؟ ! هم الذين أساءوا ، المخابرات شو ( ما هو ) شغلهم ؟ تستفيد من هؤلاء الناس
السذج ! هؤلاء الناس فيها مشايخ ! ! في أناس يكذبون ، هذا كذب ، كذاب هذا ،
الولاية التكوينية ما هي ؟ نحن نقول ، الولاية التكوينية معناها ، بعض الناس يقول إن
الأنبياء والأئمة مشاركين الله ، مثلما الله ولي الكون فهم أولياء الكون ، وقد جعلهم
الله كذلك ، نحن نقول اللي ( الذي ) الله سبحانه وتعالى ، لما الله هو ولي الكون فمعناه
انه الله مكفي ، كفى ( أمر ) الكون فما فيه حاجة ، أنت اجعل ولي ، القاصر تجعل له
ولي ، ولكن عندما الله ولي ! ولكنه قضية أنه هم أولياء الكون ، لا مش ( غير ) أولياء
بمعنى أنه يمكن أن يجعلهم ولكن ما فيه ضرورة ، لان الله ولي الكون وهو الذي يدبره
فلا يحتاج لان يجعل واحدا ثانيا يدبر الكون . . . هذه قضية فلسفية أساسا ! ! ما أحد
يعرفها ! ! ولا كذا ، ولا شو اسمه هذا . . . هذا الطرح اللي هو موجود ، ولكن بعض
الناس يكذبون ويكذبون ويكذبون و ( ما ) يصير دائما إحنا ( نحن ) ، هذا فلان يحكي
هيك ( هكذا ) وفلان تعال رد ، لا مش مستعدين نرد على حدة ( أحد ) ) .
وبعد أن اعترف بأن عواطف الناس ومشاعرها في اتجاه معاكس لما قاله ، فقد وجه
تهمة لمخالفيه ورماهم بالكذب مع تأكيده على أن فيهم مشايخ وعلماء ! بينما أبقى نفسه
في مساحة تنزهه عن المحاسبة والمؤاخذة . على أن التهمة التي نسبها لخصومه واستشهد
على أثرها بالآيتين المباركتين كزجر وملامة لهم . . . لربما كانت تنطلي لو كان قد قال ما
قال في مجلس خاص وبمحضر عدد محدود بحيث يمكن له التنصل منه ، أما وقد
ذكره في الأشرطة المسجلة فهو أمر لا يقبل التحريف والكذب ، فهل يعني من كلامه إنه
لم يشكك في كسر ضلع الزهراء وإسقاط جنينها وكثرة بكائها عليها السلام ؟ أم انه لم يعتبر
البحث عن تفضيل الزهراء على السيدة مريم عليهما السلام ترفا فكريا سخيفا ! أم أنه لم ينكر أن
المقصود من قوله تعالى : ( ومن عنده علم الكتاب ) هو الإمام علي عليه السلام ؟ فهل يعتبر نقل كلامه والبناء على نتائج ذلك الكلام اصطيادا في الماء العكر واستغلالا لمشاعر
الناس ؟ ثم لماذا لا يعتبر ما نسبه إلى الشهيد الصدر نوعا من تحريف الكلم عن مواضعه
وعدم التدقيق في كلامه ( رضوان الله عليه ) ؟
حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) — صفحة 436
مساهمون: السيد هاشم الهاشمي
ص٤٣٦