بن أحمد بن محمد من أنه عمل كتابا لأبي الحسين العلوي الزيدي وذكر أن الأئمة
ثلاثة ع شر مع زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، واحتج بحديث في كتاب سليم بن قيس
الهلالي : ان الأئمة اثنا عشر من ولد أمير المؤمنين عليه السلام ) ( 1 ) .
وقال الشيخ محمد تقي التستري : ( ثم الحق في كتابه ان أصله كان صحيحا ،
وقد نقل عنه الأجلة المشايخ الثلاثة والنعماني والصفار وغيرهم ، إلا أنه حدث فيه
تخليط وتدليس من المعاندين - فالعدو لا يألو خبالا - كما عرفت من المفيد ، لا كما
قال ابن الغضائري : من كون الكتاب موضوعا لخبر وعظ محمد بن أبي بكر أباه ،
فالكتاب الموضوع إن اشتمل على شيء صحيح يكون في الأقلية كما في التفسير الذي
افتروه على العسكري عليه السلام ، والكتاب بالعكس ، بل لم نقف فيه على كذب محقق
سوى خبر الوعظ . وأما خبر عدد الأئمة فقد عرفت انه سوء تعبير من بعض الرواة ،
ووقوع أخبار خمسة مثله في الكافي ، وحينئذ فلابد أن يراعى القرائن في
أخباره ، كما عرفت من المفيد ) ( 2 ) . ولكن السيد الخوئي قد أجاب عن خبر الوعظ
فقال : ( وأما وعظ محمد بن أبي بكر أباه عند موته ، فلو صح فهو وإن لم يمكن عادة
إلا أنه يمكن أن يكون على نحو الكرامة وخرق العادة . وعلى ذلك فلا وجه لدعوى
وضع كتاب سليم بن قيس أصلا .
وثانيا : ان اشتمال كتاب على أمر باطل في مورد أو موردين لا يدل على
وضعه ، كيف ويوجد ذلك في أكثر الكتب حتى كتاب الكافي الذي هو أمتن كتب
الحديث وأتقنها ) ( 3 ) .
( الوجه الثاني : ان راوي كتاب سليم بن قيس هو أبان بن أبي عياش وهو ضعيف
على ما مر ، فلا يصح الاعتماد على الكتاب بل قد مر عن العقيقي انه لم يروه عن
سليم بن قيس غير أبان بن أبي عياش .
والجواب عن ذلك : ان ما ذكره العقيقي باطل جزما ، فقد روى عن سليم بن قيس
في الكافي وغيره من غير طريق أبان . وأما ما ذكره ابن الغضائري من انحصار راوي
كتاب سليم بن قيس بابان فيرده ما ذكره النجاشي والشيخ من رواية حماد بن عيسى
عن إبراهيم بن عمر الصنعاني عن كتابه .
الوجه الثالث : ان راوي كتاب سليم بن قيس أبان بن أبي عياش وهو ضعيف ،
وإبراهيم بن عمر الصنعاني وقد ضعفه ابن الغضائري ، فلا يمكن الاعتماد على كتاب
سليم بن قيس . والجواب : إن إبراهيم بن عمر وثقه النجاشي ولا يعارضه ابن
الغضائري على ما مر الكلام في ترجمته .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث : ج 8 ، ص 221 - 225 .
( 2 ) قاموس الرجال : ج 5 ، ص 239 .
( 3 ) معجم رجال الحديث : ج 8 ، ص 225 .