ونحن لا نريد أن نقر بباقي مضمون الرواية ، وإنما ذكرناها كشاهد في مقام
الاحتجاج ، حيث أن المثبت لعدم وجود الأبواب أو فلنقل المشكك في ذلك استشهد بما
جاء في سنن أبي داود ، فنلزمه بما جاء من طريق أهل السنة بما هو أصح لديهم من
ناحية السند والاعتبار .
النصوص الدالة على وجود الباب لبيت فاطمة :
القسم الثاني : النصوص التي يستظهر منها أن تنص على وجود الباب الخشبي لبيت
فاطمة وأمير المؤمنين عليها السلام ، ومنها ما يلي :
1 - حديث سد الأبواب إلا باب علي الذي رواه أهل السنة بأسانيد صحيحه ، فقد
رواه الحاكم في المستدرك على شرط الشيخين ، وصححه الذهبي أيضا ( 1 ) ، فإنه لو
كان بيت الإمام علي عليه السلام من الستار لكان اللازم أن يقال : أسدلوا الستائر لا أن يقال
سدوا الأبواب ، فعدم صحه الاستخدام برهان على كون باب بيت فاطمة سلام الله عليها ليس
من الستائر .
2 - روى الكليني باسناده إلى أبى جعفر عليه السلام ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ،
قال : ( خرج رسول الله يريد فاطمة وأنا معه ، فلما انتهينا إلى الباب وضع يده عليه
فدفعه ثم قال السلام عليكم . . . ) ( 2 ) .
3 - روى الجويني الشافعي بأسناده عن أنس قال : ( لما زوج النبي صلى الله عليه وآله فاطمة قال :
يا أم أنس زفي ابنتي إلى علي ، ومريه أن لا يعجل عليها حتى آتيه ، فلما صلى العشاء
أقبل بركوة فيها ماء فتفل فيها بما شاء الله وقال : اشرب يا علي وتوضأ ، واشربي
وتوضئي ، ثم أجاف عليهما الباب ) ( 3 ) .
4 - المناقب لابن شهرآشوب عن كتاب ابن مردويه : ( ثم أتاها - أي النبي - في
صبيحتهما وقال السلام عليكم ، أدخل رحمكم الله ؟ ففتحت أسماء الباب ) ( 4 ) .
5 - وروى ابن بابويه ضمن حديث طويل أورده في تزويج أمير المؤمنين
بفاطمة سلام الله عليها : ( إن النبي صلى الله عليه وآله أخذ في فيه ماء ودعا فاطمة سلام الله عليها فأجلسها بين يديه ، ثم
مج الماء في المخضب - وهو المركن - وغسل فيه قدميه ووجهه ، ثم دعا فاطمة سلام الله عليها وأخذ
كفا من ماء فضرب به على رأسها وكفا بين يديها ، ثم رش جلدها ، ثم دعا بمخضب
آخر ، ثم دعا عليا فصنع به كما صنع بها ، ثم التزمهما فقال : اللهم إنهما مني وانا
هامش
( 1 ) راجع المستدرك : ج 3 ، ص 125 و 132 ، ونقله ابن الأثير الجزري عن الترمذي كما في جامع الأصول :
ج 8 ، ص 659 ، ح 6506 ، وله مصادر أخرى كثيره ، فمن يحب المزيد فليراجع الصحيح من سيره النبي : ج 4 ،
ص 89 - 101 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 ، ص 158 ، ح 3 .
( 3 ) فرائد السمطين : ج 1 ، ص 92 ، ح 61 .
( 4 ) المناقب : ج 3 ، ص 356 .