وأخيرا ، فإن هنا علامة استفهام كبيرة وهي انه إذا لم تكن القضية من المهمات التي تهم
فضل الله ولا تمثل له أية سلبية أو أية إيجابية ، وليس لها أية أهمية علمية أو سياسية فلماذا
تعرض إليها في أحاديثه ؟ ! ولو تنازلنا وقلنا إنه كان إجابة على سؤال وهو قد عود الناس
الإجابة على كل ما يسألون ! فلماذا لم يقل في جواب ذلك السؤال عما جرى على الزهراء
إن البحث فيها ليست له أية أهمية ؟ ولماذا لم يقل هنا ما قاله عندما سئل عن البحث عن
أفضلية الزهراء عليها السلام على السيدة مريم عليها السلام بأن هذا ترف فكري سخيف ؟ ! !
يضاف إلى ذلك أنه إذا كانت القضية لا تشكل أهمية وعمقا لدى ( فضل الله ) فلا يعني
ذلك إن الامر كذلك بالنسبة للشيعة الغيارى وأصحاب الولاء لأهل البيت عليهم السلام وفي
مقدمتهم علماؤنا الكرام ومراجعنا العظام ، فكيف اعتبر نفسه فوق أن يحاسبه أحد مراجع
الدين على ما صدر منه من انحرافات واضحة وإساءات كبيرة في حق المذهب وهو في مقام
تلميذ له في أحسن الأحوال ؟ ( وليس هذا بعشك فأدرجي ) .
حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) — صفحة 35
مساهمون: السيد هاشم الهاشمي
ص٣٥