قتل المحسن عليه السلام في مصادر السنة :
ومن الطائفة الثانية من المصادر التي أشارت إلى أن إسقاط محسن عليه السلام كان
بفعل القوم :
1 - الملل والنحل لمحمد بن عبد الكريم الشهرستاني ( المتوفى سنه 548 ه ) : ج 1 ،
ص 59 ، فيما نقله من كلام أبي إسحاق إبراهيم بن سيار بن هاني البصري النظام
( المتوفى سنه 231 ه ) وقد مر ذكره آنفا في مبحث إحراق بيت الزهراء .
2 - شرح نهج البلاغة لأبي حامد هبه الله بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد
المعتزلي ( المتوفى سنه 656 ه ) ، فقد روي عن محمد بن إسحاق الواقدي قصه ترويع
هبار بن الأسود بالرمح لزينب بنت رسول الله وهي في الهودج وكانت حاملا فطرحت
ما في بطنها ، ولذلك أباح رسول الله صلى الله عليه وآله يوم فتح مكة دم هبار بن الأسود ، ثم نقل
ابن أبي الحديد ما سمعه من النقيب أبي جعفر يحيى بن أبي زيد البصري العلوي الذي
قال : ( إذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله أباح دم هبار بن الأسود لأنه روع زينب فألقت ذا
فقلت : أروي عنك ما يقوله قوم إن فاطمة روعت فألقت المحسن ، فقال : لا تروه عني
ولا ترو عني بطلانه ، فاني متوقف في هذا الموضع لتعارض الاخبار عندي فيه ) ( 1 ) .
3 - فرائد السمطين لإبراهيم بن محمد بن المؤيد الجويني الخراساني ( المتوفى سنه 730 ه ) : ج 16 ، ص 17 تحت رقم 2444 .
6 - لسان الميزان لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنه 852 ه فيما ذكره
عن أحمد بن السري بن يحيى بن أبي دارم المحدث أبو بكر الكوفي الذي توفي سنه
357 ه : ( وقال محمد بن أحمد بن حماد الكوفي الحافظ بعد أن أرخ موته : كان
مستقيما عامه دهره ثم في آخر أيامه كان أكثر ما يقرأ عليه المثالب ، حضرته ورجل يقرا
عليه إن عمر رفس فاطمة حتى أسقطت بمحسن ، وفي خبر آخر في قوله تعالى :
( ورجاء فرعون ) عمر ( ومن قبله ) أبو بكر ( والمؤتفكات ) عائشة وحفصة فوافقته
على ذلك ، ثم إنه حين أذن الناس بهذا الاذان المحدث وضع حديثا متنه : تخرج نار من
قعر عدن تلتقط مبغضي آل محمد ووافقته عليه ، وجاءني أبن سعد في أمر هذا الحديث
فسألني وكبر عليه وأكثر الذكر له بكل قبيح ، تركت حديثه وأخرجت عن يدي ما كتبته
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 14 ، ص 192 - 193 .