الفصل الثاني : إحراق بيت فاطمة والاعتداء عليها
كلمات ( فضل الله )
قال في جوابه الأول : ( أولا ، لقد كانت المسألة كلها أن لدي تساؤلات تاريخية
تحليلية في دراسة الموضوع ، كنت أحاول إثارتها في بحثي حول هذا الموضوع لا سيما
إني كنت قد سمعت عن الامام شرف الدين ( قد ) جوابا عن سؤال له حول الموضوع أن
الثابت عندنا أنهم جاءوا بالحطب ليحرقوا الباب فقالوا : إن فيها فاطمة ، فقال : وإن . . .
ثانيا : إن هناك كثيرا من الارتكاب في الروايات حول وقوع الاحراق أو التهديد به ، كما
إن الملحوظ إن شخصية الزهراء عليها السلام كانت الشخصية المحترمة عند المسلمين جميعا بحيث
أن التعرض لها بهذا الشكل قد يثير الكثير من علامات الاستفهام ، وذلك من خلال ما
نلاحظه من تعامل الجميع معها في أكثر من خبر ) .
وقال في جوابه الثاني : ( لقد كان الحديث عن الصديقة الزهراء عليها السلام منطلقا من إثارة
احتمالات تحليلية . . . ) .
وقال في جوابه الرابع : ( كنت في ذلك الوقت في حالة بحث تاريخي حول
الموضوع انطلاقا من كلمة سمعتها قبل خمس وثلاثين سنة أو أكثر من المرحوم الامام
شرف الدين ( قدس سره ) جوابا على سؤالي حول الموضوع ، فقد قال لي : إن الثابت
عندنا أنهم جاءوا بالحطب ليحرقوا الدار ، فقالوا : إن فيها فاطمة ، قال الرجل : وإن . . .
لذلك كنت أحاول دراسة الموضوع تاريخيا من جهة السند ومن جهة المتن ومن خلال
بعض التحليلات التاريخية ) .
وقال في جوابه الخامس : ( وقلت : إن التحليل التاريخي يجعل الانسان متحفظا في
هذا الموضوع لان الزهراء كانت تملك محبة وثقة وعاطفة لدى الناس لم يبلغها أحد ،
لذلك عندما هجم من هجم ليحرق بيتها بالحطب - وذلك عندما امتنع علي عليه السلام عن
المبايعة واعتصم في بيته - قيل له : إن فيها فاطمة ، ولم يقولوا : فيها علي ، ورد هو
بغلظته : وإن يكن . . . إن المسألة لا تعدو إثارة الاحتمال المبني على ما ذكرت وهو
احتمال تحليلي علمي . . . كنا نقول إن هناك تحفظا بالرواية الواردة . . . ولان تحليل موقع
الزهراء في نفوس المسلمين - آنذاك - يجعلنا نستبعد انهم يجرؤون على ذلك ، حتى ولو
كانوا في أشد حالات الانحراف والوحشية . . . ولست الوحيد الذي أثار علامات
الاستفهام حول ذلك ، فقد سمعت من المرحوم عبد الحسين شرف الدين ( قدس سره )
في عام 1955 قوله : إن الثابت عندنا انهم جاءوا بالحطب ليحرق بيت الزهراء عليها السلام
فقالوا : إن بها الزهراء فقال : ( وإن يكن ) . وهذا أيضا يؤكده الشهيد السعيد السيد
محمد باقر الصدر ( قدس سره ) في كتابه ( فدك في التاريخ ) حيث يؤكد على هذه
الرواية ولا يؤكد على غيرها ، مما يدل على أن عنده تحفظا على غيرها . . .
حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) — صفحة 257
مساهمون: السيد هاشم الهاشمي
ص٢٥٧