( وجاء بمطفئة الرضف ) :
ومن محاولات مؤلف ( هوامش نقدية ) الفاضلة للضحك على الذقون قوله اعتراضا
على العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي : ( وكان الأجدر بسماحته أن يحرر موضع
النزاع وأن يحدد موضوع البحث ، لا أن يلقي الكلام إرسال المسلمات وبطريقة
تسطيحية ، لان موضوع النزاع - فيما أعلم - ليس هو غصب فدك أو محاولة دخول دار
فاطمة أو دخوله فعلا أو محاولة الاحراق أو الاحراق فعلا ، أو انتهاك حرمة
علي عليه السلام . . . فإن ذلك كله مما لا يختلف فيه اثنان لا من الشيعة ولا من غيرهم . إنما
البحث في ضربها وبالطريقة التي تصورها بعض الروايات . . . ) ( 1 ) .
فبعد ما مر علينا من تشكيك صاحبه وتوقفه في دخول بيت الزهراء عليها السلام حيث قال :
( أما بقية التفاصيل هل دخلوا بيتها أم لم يدخلوا بيتها ؟ هل كسر ضلعها ؟ هذه قضية
تاريخية قد يختلف فيها الرأي ) ، وقال : ( إنه من المؤكد أنهم جاءوا بالحطب ليحرقوا
باب البيت ، ولكن هناك من يقول إنهم دخلوا البيت وآخر من يقول إنهم اكتفوا
بالتهديد . . . حيث وقع الخلاف حول التفاصيل مما أدى إلى وجوه آراء متعددة حول
المسألة ) ، وما سيأتي في الفصل التالي من تشكيكه في وقوع الاحراق بالفعل فإن مثل
هذا الكلام لا يخلو من أمرين ، إما أن يكون كاتبه في منتهى السطحية والبساطة ( ولا
يعرف الحي من اللي ) ، وإما أنه يحاول تضليل القراء ويستغفلهم ويتعامل معهم على
أساس أنهم سذج ، ومن يكون كذلك فالأجدر به أن يلتزم الصمت ، ( ومن تعدى
الحق ضاق مذهبه ) .
ويحق لنا أن نتساءل : إذا لم يختلف اثنان لا من الشيعة ولا من غيرهم في دخول
بيت فاطمة وإحراقه فعلى أي مذهب سيكون صاحبه وفقا لكلامه السابق ؟ !
وهل ثبت لدى مؤلف الهوامش دخول البيت وإحراقه بسند صحيح ؟
فإن لم يكن كذلك فلماذا يعترض على السيد جعفر مرتضى لايراده بعض الروايات
الضعيفة سندا ؟ !
* * *
هامش
( 1 ) هوامش نقدية : ص 29 .