11 - ما رواه الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي سنة
381 ه في باب الثلاثة من خصاله بحديث مشابه لما ذكره اليعقوبي آنفا ( 1 ) .
12 - ما رواه محمد بن جرير بن رستم الطبري الذي عاش في القرن الرابع في كتابه
( دلائل الإمامة ) ، فقد جاء فيه : ( فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وجرى ما جرى في يوم
دخول القوم عليها دارها وإخراج ابن عمها أمير المؤمنين ) ( 2 ) . ونقل أيضا في المسترشد
عن أبي جعفر محمد بن هارون الربعي البغدادي البزاز المعروف بأبي نشيط أنه قال :
أخبرنا مخول بن إبراهيم النهدي ، قال : حدثنا مطر بن أرقم ، قال : حدثنا أبو حمزة
الثمالي ، عن علي بن الحسين عليه السلام ، قال : ( لما قبض النبي صلى الله عليه وآله وبويع أبو بكر ، تخلف
علي عليه السلام ، فقال عمر لأبي بكر : ألا ترسل إلى هذا الرجل المتخلف فيجيء فيبايع ؟ قال
أبو بكر : يا قنفذ اذهب إلى علي وقل له : يقول لك خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله تعال بايع !
فرفع علي عليه السلام صوته ، وقال : سبحان الله ما أسرع ما كذبتم على رسول الله صلى الله عليه وآله !
قال : فرجع فأخبره ، ثم قال عمر : ألا تبعث إلى هذا الرجل المتخلف فيجيء فيبايع ؟
فقال لقنفذ : إذهب إلى علي ، فقل له : يقول لك أمير المؤمنين : تعال بايع ، فذهب
قنفذ ، فضرب الباب ، فقال علي عليه السلام : من هذا ؟ قال : أنا قنفذ ، فقال : ما جاء بك ؟
قال : يقول لك أمير المؤمنين : تعال فبايع ! فرفع علي عليه السلام صوته ، وقال : سبحان الله !
لقد ادعى ما ليس له ، فجاء فأخبره ، فقام عمر فقال : انطلقوا إلى هذا الرجل حتى
نجئ إليه ، فمضى إليه جماعة ، فضربوا الباب ، فلما سمع علي عليه السلام أصواتهم لم
يتكلم ، وتكلمت امرأته ، فقالت : من هؤلاء ؟ فقالوا : قولي لعلي يخرج ويبايع ،
فرفعت فاطمة عليها السلام صوتها : فقالت : يا رسول الله ما لقينا من أبي بكر وعمر من بعدك ؟ !
فلما سمعوا صوتها ، بكى كثير ممن كان معه ، ثم انصرفوا ، وثبت عمر في ناس معه ،
فأخرجوه وانطلقوا به إلى أبي بكر حتى أجلسوه بين يديه ! فقال أبو بكر : بايع ، قال :
فإن لم أفعل ؟ قال : إذا والله الذي لا إله إلا هو تضرب عنقك ! ) ( 3 ) .
13 - ما ذكره أبو الصلاح الحلبي المتوفى سنة 447 ه في كتابه ( تقريب المعارف ) :
( ومما يقدح في عدالة الثلاثة قصدهم أهل بيت نبيهم بالتحيف والأذى والوضع من
أقدارهم واجتناب ما يستحقونه من التعظيم ، فمن ذلك عدم أمان كل معتزل بيعتهم
ضررهم ، وقصدهم عليا عليه السلام بالأذى لتخلفه عنهم والاغلاظ له في الخطاب والمبالغة
في الوعيد وإحضار الحطب لتحريق منزله والهجوم عليه بالرجال من غير إذنه والاتيان
به ملببا . . . ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخصال : ص 171 ، ح 288 .
( 2 ) دلائل الإمامة : ص 104 .
( 3 ) المسترشد في إمامة أمير المؤمنين : ص 376 - 378 .
( 4 ) تقريب المعارف في الكلام : ص 167 .