يقول آية الله العظمى التبريزي ( دام ظله ) :
( ولا يخفى ان القاء هذه الشبهات والمقالات الباطلة التي أجبنا عنها موجب لانشغال
المؤمنين والمسلمين عن قضاياهم المصيرية في مواجهة أعداء الاسلام كما بدت معالم ذلك
اليوم ) ( 1 ) .
والكل يعلم أنه لم تكن تحدث ردة الفعل الحالية لولا إثارة فضل الله لهذه الفتنة وإصراره
على موقفه ومكابرته في قبول الحق ، فإن مقام الزهراء عليها السلام ومنزلتها وأحزانها ومصائبها مما
اتفقت عليه الشيعة الإمامية ، ولو أن فضل الله تاب ورجع عن أباطيله لسكنت الفتنة ،
( والأشياء تنتهي إلى أسبق عللها ) كما ذكر ذلك آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني
( دام ظله ) ( 2 ) .
* * *
3 - الغرض من طرح الموضوع
قال في جوابه الأول : ( إن المسألة كلها تدخل في نطاق التساؤلات التحليلية لمثل هذه
المسألة في أبعادها التاريخية سواء من ناحية السند أو المتن أو الأجواء العامة ، وإنني أعتقد أن
إثارة هذه التساؤلات تدفع الكثيرين للبحث ولتركيز المسألة من ناحية علمية ، لأننا إذا
استطعنا أن نصل بها إلى التحقيق الدقيق الذي يضع القضية في نصابها الصحيح فإننا نركز
علاقتنا بالمأساة على أساس علمي خاضع للنقد والتحليل ) .
وقال في جوابه الرابع : لذلك كنت أحاول دراسة الموضوع تاريخيا من جهة السند ومن
حيث المتن ومن خلال بعض التحليلات التاريخية ، فكان الجواب في ذلك المجتمع النسائي
الصغير مختصرا وسريعا على نحو إثارة الاحتمال . . . وإنني أعتقد أن علينا أن نبحث هذه
الأمور بطريقة علمية قبل أن يبحثها غيرنا من أعداء أهل البيت بطريقة عدوانية ، ولا أتصور
أن البحث العلمي في هذه الأمور يختلف عن البحث العلمي الأصولي والفقهي والكلامي ،
ولا أتصور أن النتائج فيه أيا كانت تختلف عن النتائج هناك ، فإذا كانت الغوغاء هي
الأساس في تقويم الأمور فإن ذلك يمنع من كثير من الأبحاث التي تؤكد الحقائق ، وإنني
أدعو جميع إخواني العلماء والباحثين إلى دراسة هذه الأمور بالدقة والتحقيق لان ذلك هو
سبيل الوصول إلى الصواب ، وهو الطريقة المثلى لتأكيد تراثنا بالطريقة المثلى على أساس
الحق والواقع ) .
وقال في جوابه الخامس : ( لان المسألة إنني أثرت علامة استفهام وأبديت بعض
التحفظات من أجل إثارة البحث حولها ، خاصة وإن ما نعرفه من جمهور المسلمين الشيعة -
في احتفالاتهم بالزهراء عليها السلام - أنهم يتحدثون عن ذلك بشكل يوجب الثقة حتى بالحديث
الضعيف ، وأن المسألة يقينية لا تحتمل الخلاف أبدا ) .
هامش
( 1 ) راجع الملحق رقم : 11 و 13 .
( 2 ) راجع الملحق رقم 12 .