لسؤال تلقيته من بعض الأخوات كما وسبق أن أشرت في بداية الحديث ، وأنا قد عودت
الناس أن أجيبهم على كافة القضايا ، ولم أكن أنا ابتدأت إثارة ذلك ) .
وقال في جوابه السادس : ( ولم أثر الموضوع ، بل كان حديثا خاصا استغله الحاقدون
ونشروه بين الناس ، فإذا كان فيه إساءة لذكرى الزهراء عليها السلام ، فهم الذين يتحملون
مسؤوليتها ) .
وقال في الشريط المسجل : ( أنا ما أثرت هذه المسألة أساسا ، مسألة هنا في المسجد فيه
نساء كانوا موجودين ، مثقفات حكت وانتهت ، إلي ( الذين ) أثاروا هذه المسألة وأخذوا هذا
الشريط وأخذوا يشهرون في إيران وغيرها هم الذين أساءوا ، ( إذا كان ) في هذا الحديث
إساءة ؟ ! هم الذين أساءوا ) .
وقال في العدد 18 من نشرة ( فكر وثقافة ) : ( إنها قصة صغيرة وفي مجلس خاص قام
أحدهم بنشره ، ولست أنا الذي أثرته ولا نشرته ولا شجعته ) .
ولكن الحقيقة لا تساعد فضل الله في ما ادعاه بل تقف في وجهه ، لان حديثه كان على
قسمين ، الأول منه كان محاضرة ، والقسم الثاني إجابة منه على الأسئلة الموجهة إليه كما
هي الطريق المألوفة حاليا ، وعندما نرجع إلى الشريط ونستمع إليه نراه يقول في القسم
الأول من حديثه :
( وهكذا نرى أن الزهراء عليها السلام صاحبة رب البيت المشغولة بأولادها والمشغولة ببيتها
وبزوجها وبأبيها انتفضت عندما رأت أن هناك حقا يضاع وأن هناك مشكلة برزت ، مشكلة
أمير المؤمنين عليه السلام على المسلمين جميعا ، لان المسلمين كانوا يقدرونها ويعظمونها
ويحترمونها لأنهم كانوا يرون رسول الله صلى الله عليه وآله يقدرها ويحترمها ، وأنا لا أتفاعل مع كثير من
الأحاديث التي تقول أن القوم كسروا ضلعها أو ضربوها على وجهها أو ما إلى ذلك ، إنني
أتحفظ في كثير من الروايات كما أنقل عن المرحوم عبد الحسين شرف الدين . . . إلخ ) .
وفي القسم الثاني من الشريط سألته إحدى المؤمنات كردة فعل على كلامه السابق عن
كيفية استثناء كسر ضلع الزهراء مع العلم إن كلمة - وإن - التي ألقها القوم أعطت
الايحاء ، بالإضافة إلى إسقاط الجنين محسن ؟
فأجاب : ( قلت - وهذا اعتراف ثان بأنه بادر إلى الطرح - إن هذا لم يثبت ثبوتا بحسب
أسانيد معتبرة ، ولكن قد يكون ممكنا ، أما سقوط الجنين فقد يكون بحالة طبيعة طارئة ) .
والشريط المسجل موجود بين أيدي الجميع وشاهد على بطلان مدعاه .
ونحن لا نريد أن نتهم فضل الله بالكذب لكي يخلص نفسه من المأزق الذي وقع فيه لان
هذا يتنافى مع الاخلاق التي دعانا إليها الدين الحنيف ، وأفضل تبرير يمكن ذكره لكي لا
نحمله على سوء الظن هو القول بأن قوة الحجة المقابلة ووهن ما لديه قد أربكته وجعلته
يتحدث من غير وعي لما صدر منه .
حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) — صفحة 22
مساهمون: السيد هاشم الهاشمي
ص٢٢