المتظاهر به ، بأنه من المؤولة . بل هو من المثبتين للمعنى من دون تأويل ولا تحوير .
فالواجب علينا هو الوقوف على المفاد التصديقي وإثباته لله سبحانه لا الجمود على
المعنى الحرفي التصوري ، وإثباته أو نفيه عن الله سبحانه ) ( 1 ) . ثم أورد سماحته
بعض التطبيقات على هذا الرأي ومن ج ملتها مسألة عرش الله واستوائه عليه ، فمن
شاء فليراجع .
ومن جملة الأحاديث التي وردت في هذا المضمار وتخص محل بحثنا ما رواه
الشيخ الطوسي بسند صحيح عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، قال : حدثني
محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن
أبي عمير ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من زار قبر أبي عبد الله عليه السلام
يوم عاشوراء عارفا بحقه كان كمن زار الله تعالى في عرشه ) ( 2 ) .
وكذلك أيضا ما رواه عن محمد بن يعقوب الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن
محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الخيبري ، عن الحسين بن محمد
القمي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : ( من زار قبر أبي عبد الله عليه السلام بشط فرات
كمن زار الله فوق عرشه ) ( 3 ) .
قال العلامة المجلسي ( رضوان الله عليه ) في شرح هذا الحديث : ( قوله صلى الله عليه وآله ( كمن
زار الله فوق عرشه ) أي عبد الله هناك أو لاقى الأنبياء والأوصياء هناك ، فإن زيارتهم
كزيارة الله أو يجعل له مرتبة من القرب كمن صعد عرض ملك وزاره ، وقد مر تأويله
في كلام الشيخ أيضا ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإلهيات : ص 327 - 328 .
( 2 ) تهذيب الاخبار - كتاب المزار - باب فضل زيارة أبي عبد الله عليه السلام : ج 6 ، ص 51 ، ح 35 .
( 3 ) التهذيب : ج 6 ، ص 45 ، ح 13 .
( 4 ) ملاذ الأخيار : ج 9 ، ص 116 .