خطأ متكرر . . . !
قال مؤلف هوامش نقدية : ( . . . ومال إلى ذلك - أي القول بوجود الأحكام الشرعية
في مصحف فاطمة - السيد محسن الأمين ، قال : والظاهر أن مصحف فاطمة
هو المراد بكتاب فاطمة الوارد في بعض الأخبار . وساق خبر الخثعمي ( انظر الأعيان :
م 1 ، ص 97 ) ، ومال إلى ذلك أيضا الشيخ محمد جواد مغنية في كتابه الشيعة في الميزان
( راجع ص 61 ) ، وعليه السيد هاشم معروف الحسني الذي ذكر أن الروايات تكاد تكون
صريحة في اشتمال الجامعة ومصحف فاطمة والجفر على الحلال والحرام وإن ظهر
اشتمالها على غير ذلك ( سيرة الأئمة الاثني عشر : ج 1 ، ص 105 ) . وربما تبناه الشيخ
عبد الهادي الفضلي في كتابه ( دروس في فقه الامامية : ج 1 ، ص 105 ) . وربما تبناه الشيخ
عبد الهادي الفضلي في كتابه ( دروس في فقه الامامية : ج 1 ، ص 108 ) ، ومال إليه السيد
محمد رضا الحسيني الجلالي ، في كتابه ( تدوين السنة الشريفة : ص 77 ) ) ( 1 ) .
وقد حاول عبر تكثير عدد الذاهبين إلى اشتمال مصحف فاطمة على الحلال والحرام
أن يقوي رأي صاحبه مع أن هناك فروقا في المقام واضحة ، فهؤلاء كانوا في صدد
عرض سريع مختصر عما كان عند الأئمة عليهم السلام من العلوم والكتب بما فيها مصحف
فاطمة عليها السلام ، ولم يكونوا في صدد البحث والتحقيق المسهب كما هو حال ( فضل الله )
الذي أخذ يرد على رأي الامام الخميني والميرزا جواد التبريزي وغيرهم ، وبعد مناقشات
طويلة ومتكررة . كما أن بعض من أستشهد برأيهم كان ينقل ما ذهب إليه البعض
الاخر ، وعلى سبيل المثال اعتمد الشيخ عبد الهادي الفضلي والسيد محمد رضا الجلالي
على ما ذكره السيد هاشم معروف الحسني والسيد محسن الأمين ، وهذا يؤكد ما قلناه
أنهم لم يكونوا بصدد التوسعة في البحث عن مصحف فاطمة ، ولذا اكتفوا بالإشارة
إلى ما ذكره الآخرون . ويؤيد هذا المعنى أن السيد الجلالي بعد أن ذكر أن كتاب فاطمة
ومصحفها يحتوي على المسائل والأحكام الشرعية كان مما أمر بالرجوع إليه كتاب مرآة
الكتب ( 2 ) ، وبعد الرجوع إليه وجدنا أن مؤلفه الميرزا علي التبريزي قال : ( وهو كتاب
أملاه جبرائيل عليه السلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وكتبه علي عليه السلام ، وورد في حقه ووصفه
أخبار كثيرة منها ما في البصائر عن حماد بن عثمان ) ، ثم أورد رواية حماد التي جاء
في آخرها : ( أما أنه ليس فيه الحلال والحرام ، لكن فيه علم ما يكون ) ( 3 ) ، وهذا دليل
على أن المؤلف لم يكن في صدد التحقيق بل العرض المختصر ، ولو أن مؤلف الهوامش
قد راجع بنفسه إرجاعات السيد الجلالي لما أوقع نفسه في مثل هذا الخطأ الناشئ من
عدم التتبع . كما إنه يظهر أن منشأ الرأي الذي ذهب إليه السيد هاشم معروف الحسني
هو النقل الخاطئ لرواية الحسين بن أبي العلاء ، فقد قال :
هامش
( 1 ) هوامش نقدية : ص 66 .
( 2 ) تدوين السنة الشريفة : ص 77 ، الهامش رقم 4 .
( 3 ) مرآة الكتب : ص 6 .