أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض " ( 1 ) .
وأخرج الموفّق بن أحمد من الحنفية عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه قال : تفترق هذه الأمّة على ثلاث وسبعين فرقة ، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنّة ، وهم الّذين قال الله عزّوجلّ : ( وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) هم أنا وشيعتي " ( 2 ) .
وقد جاء في بعض الروايات أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إنّهم أهل الجماعة ، ففي الرواية الآتية يبين أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) المراد من أهل الجماعة :
أخرج وكيع - كما في الكنز - عن يحيى بن عبد الله بن الحسن عن أبيه قال : كان عليّ يخطب ، فقام إليه رجلٌ فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني من أهل الجماعة ؟ ومن أهل الفرقة ؟ ومن أهل السنّة ؟ ومن أهل البدعة ؟ فقال : ويحك ! أمّا إذا سألتني فافهم عنّي ، ولا عليك أن لا تسأل عنها أحداً بعدي :
فأما أهل الجماعة ; فأنا ومن اتّبعني وإن قلّوا ، وذلك الحقّ عن أمر الله وأمر رسوله .
وأما أهل الفرقة ; فالمخالفون لي ومن تبعني وإن كثروا .
وأمّا أهل السنة ; فالمتمسّكون بما سن الله لهم ورسوله وإن قلّوا .
وأمّا أهل البدعة ; فالمخالفون لأمر الله ولكتابه ورسوله العاملون برأيهم وأهوائهم وإن كثروا ، وقد مضى منهم الفوج الأول وبقي أفواج . . . ( 3 ) .
وأخرج الطبراني وأبو نعيم والكنجي والجويني عن أبي سعيد الخدري
هامش
1 - أمان الأمة من الضلال / 135 ح : 22 .
2 - المناقب للخوارزمي / 331 ح : 351 .
3 - كنز العمال : 16 / 183 - 184 ح : 44216 .