الفرقة الناجية :
والنصوص الآتية - مثل الآثار السابقة - لتنصر الشخص الضعيف في مقابل حملة العصبية ، وتنير الطريق أمام المتفكر الحر بشكل أكمل ، فلاحظ :
قد تقدم أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " ستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة ، الناجية منهم واحدة والباقون هلكى " .
وفي النصوص الآتية بيّن لنا النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طريق أهل النجاة ، وأنّ من سلك ذلك الطريق فقد نجى ومن تخلّف عنه فقد هلك ، وهو اتّباع أهل بيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وموالاتهم ، وبيّن أنّ الله تبارك وتعالى سيسأل يوم القيامة عن ذلك .
وقد تقدّم الحديث الذي رواه الحسن بن محمد الصاغاني في الشمس المنيرة : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلّها هالكة إلاّ فرقة واحدة " .
فلما سمع ذلك منه ضاق المسلمون ذرعاً وضجّوا بالبكاء ، وأقبلوا عليه وقالوا : يا رسول الله كيف لنا بعدك بطريق النجاة ؟ وكيف لنا بمعرفة الفرقة الناجية حتّى نعتمد عليها ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنّي تاركٌ فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي أبداً : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، إنّ اللطيف الخبير نبّأني